قيادي بحزب الجيل: المخابرات العامة حصن مصر المنيع في معارك الظل
أكد المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي في محافظة الإسكندرية، أن الاحتفاء بذكرى تأسيس جهاز المخابرات العامة المصرية يمثل احتفاءً بقيمة الدولة الوطنية بكل ما تحمله من معانٍ سامية. وأوضح أن هذا الجهاز سيظل، برجاله الأوفياء الذين نذروا أنفسهم للوطن، هو الحارس الأمين لتراب مصر، والمؤسسة التي تجسد عظمة العقل المصري وقدرته على التخطيط الدقيق والتدبير المحكم والانتصار في معارك الظل الخفية.
مدرسة عالمية في العمل الاستخباراتي
وأشار محمود، في بيان رسمي، إلى أن جهاز المخابرات العامة يعد مدرسة عالمية رائدة في مجال العمل الاستخباراتي، ويتميز بعقيدة راسخة قوامها الولاء المطلق للوطن ومنهجها القائم على العمل في صمت تام. وأضاف أن تأسيس هذا الجهاز كان ضرورة وجودية حتمية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المعقدة التي تواجه مصر.
وعلى مدار عقود طويلة، خاض رجال المخابرات العامة معارك خفية تفوق في خطورتها المواجهات العسكرية المباشرة، بدءًا من ملفات الصراع العربي الإسرائيلي الحساسة، مرورًا بتأمين العمق الاستراتيجي لمصر في أفريقيا ودول حوض النيل، وصولاً إلى لعب دور المحرك والوسيط النزيه في ملفات شائكة مثل القضية الفلسطينية.
استراتيجية الضربات الاستباقية والابتعاد عن الصخب الإعلامي
ولفت القيادي السياسي إلى أن أهم ما يميز المخابرات العامة المصرية هو ابتعادها التام عن الصخب الإعلامي، حيث تعمل وفق استراتيجية الضربات الاستباقية الدقيقة؛ والتي يتم من خلالها وأد التهديدات في مهدها قبل أن يشعر بها المواطن العادي. وأكد أن هذا الصمت المتعمد يمثل وقار القوة الحقيقية التي تدرك أن المعلومة هي السلاح الأقوى في العصر الحديث، وأن الحفاظ على أسرار الدولة يعد أسمى مراتب الأمانة الوطنية.
انتقاء الكوادر وتطوير الأدوات في مواجهة حروب الجيل الرابع والخامس
وأوضح محمود أن جهاز المخابرات العامة يعتمد في قوته على عمليات الانتقاء والتدريب الدقيقة، حيث يتم اختيار الكوادر وفق معايير هي الأصعب على مستوى العالم. ويشترط في رجل المخابرات أن يكون مزيجًا متكاملًا من الثقافة الواسعة، والثبات الانفعالي، والذكاء الحاد، والقدرة على التضحية بالذات في سبيل الوطن.
وفي ظل حروب الجيل الرابع والخامس المعقدة، طور الجهاز أدواته بشكل كبير ليكون قادرًا على صد الهجمات الإلكترونية الخطيرة، وحماية البنية التحتية المعلوماتية لمصر، ومواجهة الشائعات المغرضة التي تستهدف تفتيت الجبهة الداخلية وإضعاف تماسك المجتمع.
حب شعبي نادر وتعزيز الرابط الوجداني عبر البطولات
وأشار إلى أنه نادرًا ما تجد جهازًا استخباراتيًا يتمتع بهذا القدر من الحب والتقدير الشعبي كما هو الحال في مصر. وقد تعزز هذا الرابط الوجداني العميق من خلال البطولات الخالدة التي كُشف عن بعضها، مثل قصص رأفت الهجان، وجمعة الشوان، وعملية الحفار البطولية، والتي أثبتت للمواطن البسيط أن له عيونًا ساهرة تحميه حتى في عقر دار العدو.
احتفاء يستحضر سجلًا حافلًا من البطولات والتضحيات
وشدد المهندس إيهاب محمود على أن الاحتفاء بذكرى تأسيس جهاز المخابرات العامة المصرية ليس مجرد استعادة لحدث تاريخي عابر، بل هو استحضار حي لسجل حافل من البطولات والتضحيات الجسام التي صاغت وجه المنطقة في لحظات فارقة وحاسمة. وأكد أن هذا الجهاز سيظل الدرع الواقي والسيف البتار الذي يحمي مصر ويصون أمنها القومي في جميع الظروف.



