الحرس الثوري الإيراني يعلن إغلاق مضيق هرمز ويحذر من أي محاولات للعبور
في بيان صدر اليوم الجمعة، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز مغلق بالكامل، محذراً من أن أي محاولة لعبوره ستواجه رداً صارماً وقوياً. جاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة البحرية بشكل كبير.
جهود إماراتية لتشكيل قوة بحرية متعددة الجنسيات
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية أن الإمارات العربية المتحدة أبلغت الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين بأنها على استعداد للمشاركة في قوة مهام بحرية متعددة الجنسيات، تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز. ونقلت الجريدة عن مصادر مطلعة قولها إن الإمارات تحاول دفع عشرات الدول لتكوين قوة أمن هرمز، لحماية المضيق من الهجمات الإيرانية ومرافقة السفن التجارية.
رفض حلفاء الولايات المتحدة المشاركة في فتح المضيق
وفقاً للصحيفة البريطانية، قال عدد من حلفاء الولايات المتحدة إنهم لا يعتزمون حالياً إرسال سفن لفتح مضيق هرمز، رافضين بذلك طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم دعم عسكري لإبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحاً. وأضافت أن فرنسا أجرت محادثات مع نحو 35 دولة، بحثاً عن شركاء ومقترحات لمهمة إعادة فتح المضيق، لكن بعد انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران فقط.
تأثير الإغلاق على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة
جعلت إيران المضيق في حكم المغلق بعد أن كان يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتفاقم مخاوف التضخم العالمي. وبحسب وكالة تسنيم الإيرانية، انهارت حركة المرور البحرية في مضيق هرمز بنسبة 97% منذ اندلاع الحرب، مع احتجاز نحو 20 مليون برميل نفط يومياً داخل الخليج.
جهود دولية لحماية الملاحة التجارية في المضيق
ذكرت وكالة رويترز أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن بدأت التفاوض على قرارات لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز وحوله، بما يشمل مشروع قرار بحريني يجيز اللجوء إلى كل الوسائل اللازمة. كما قال مسؤول إماراتي رفيع المستوى إن الإمارات قد تنضم إلى جهود تقودها الولايات المتحدة لحماية الملاحة في المضيق، بعد أن أغلقته إيران أمام السفن بشكل شبه كامل.
أهمية مضيق هرمز لاقتصاد الإمارات والهجمات الإيرانية
يشكل مضيق هرمز أهمية كبيرة لاقتصاد الإمارات، باعتبارها مصدراً رئيسياً للنفط ومركزاً تجارياً هاماً. وكررت إيران شن هجمات على ميناء إماراتي خارج الخليج، يتم منه تحميل صادرات النفط، مما زاد من حدة التوترات في المنطقة.
التداعيات الاقتصادية واللوجستية للإغلاق
أضافت وكالة تسنيم أن 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية خرجت من السوق العالمي بعد توقف الصادرات القطرية، واخترق خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، مع توقعات موثوقة بوصوله إلى 150–200 دولار إن استمر الإغلاق. كما تضاعفت تكاليف الشحن أربع مرات، وقفزت أقساط التأمين من 0.25% إلى 3% من قيمة السفينة.
الاستعدادات العسكرية الإيرانية في مضيق هرمز
جغرافياً، يمتد الساحل الإيراني المطل على مضيق هرمز لأكثر من 150 كيلومتراً، مدعوماً بجبال توفر مواقع دفاعية عميقة تصب في مصلحة القوات الإيرانية. وبحسب تقييمات المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية، فإن إيران استعدت لهذه المعركة لمدة 40 عاماً، حيث حصن الحرس الثوري سواحله ببطاريات صواريخ مضادة للسفن ومواقع إطلاق للطائرات المسيرة.
كما نشرت طهران 20 ألف جندي من البحرية الإيرانية في منطقة مضيق هرمز، بما في ذلك 5000 من مشاة البحرية، وأجرت تدريبات خاصة للتدريب على صد أي إنزال برمائي. وتقع مدينة بندر عباس، مركز العمليات البحرية الإيرانية، مباشرة على المضيق، مما يعزز القدرات الدفاعية الإيرانية.



