صحيفة التايمز تكشف: بريطانيا تستعد لنشر سفينة مجهزة بطائرات مسيرة في مضيق هرمز
أفادت صحيفة التايمز البريطانية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الحكومة البريطانية تستعد لنشر سفينة إجلاء تابعة للبحرية الملكية في مضيق هرمز، وذلك بعد تزويدها بطائرات مسيرة ذاتية التشغيل مخصصة لرصد الألغام البحرية.
تفاصيل الخطة البريطانية
وفقاً للصحيفة، فإن سفينة الإنزال البرمائية "آر إف إيه لايم باي"، التي تخضع حالياً لصيانة دورية في جبل طارق، كان من المقرر إرسالها إلى البحر المتوسط لإجراء تدريبات عسكرية. إلا أن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي وافق على وضع خطط لنشرها في مضيق هرمز للمساهمة في عمليات إزالة الألغام البحرية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر دفاعي قوله: "لم يُتخذ أي قرار نهائي بعد بشأن إرسال السفينة إلى مضيق هرمز، لكن هذه الخطوة الاحترازية تهدف إلى منح الوزراء خيارات جاهزة إذا دعت الحاجة إلى دعم جهود استعادة الحركة الطبيعية للشحن التجاري".
السياق الإقليمي والتطورات الأمريكية
في السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن وصول نحو 3500 بحار ومشاة بحرية إلى الشرق الأوسط على متن سفينة الهجوم البرمائية "يو إس إس طرابلس"، برفقة طائرات مقاتلة وأصول هجومية وتكتيكية.
ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لعبور الطاقة، حيث كان يمر عبره نحو خُمس نفط العالم قبل اندلاع الحرب في إيران. وقد أُغلق هذا الممر الاستراتيجي أمام السفن التجارية في الثاني من مارس الجاري، مما أثار مخاوف دولية من تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.
أهمية مضيق هرمز والتحديات الأمنية
يشكل مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث:
- يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية
- يُعد شرياناً حيوياً للتجارة الدولية بين آسيا وأوروبا
- يشهد توترات أمنية متزايدة في الفترة الأخيرة
- يتطلب تعاوناً دولياً لضمان حرية الملاحة البحرية
وتأتي خطط بريطانيا لنشر السفينة المجهزة بالطائرات المسيرة في إطار الجهود الدولية لمواجهة التهديدات الأمنية في المنطقة، خاصة بعد إغلاق المضيق أمام السفن التجارية وانتشار الألغام البحرية التي تشكل خطراً على حركة الشحن.
التقنيات الحديثة في العمليات البحرية
تمثل طائرات المسيرة ذاتية التشغيل التي ستزود بها السفينة البريطانية تطوراً تقنياً مهماً في مجال:
- رصد الألغام البحرية بدقة عالية
- تقليل المخاطر على الأرواح البشرية
- توفير مراقبة مستمرة للمناطق البحرية الحساسة
- دعم عمليات إزالة الألغام بكفاءة أكبر
ويُظهر هذا التحرك البريطاني اتجاه الدول الكبرى نحو الاعتماد المتزايد على التقنيات الحديثة في الحفاظ على الأمن البحري الدولي، خاصة في المناطق الاستراتيجية الحساسة مثل مضيق هرمز.



