تقرير عسكري: هجمات الحرس الثوري تكشف هشاشة الأسطول الجوي الأمريكي وتؤدي لخسائر فادحة
أكد تقرير نشره موقع "ميليتاري ووتش" الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية أن الهجمات الإيرانية على قاعدة الأمير سلطان الجوية، والتي أسفرت عن تدمير طائرة إنذار ومراقبة جوية من طراز "إيه-3 سنتري" وثلاث طائرات تزويد جوي من طراز "كي سي-135 ستراتوتانكر"، يعد تطوراً غير مسبوق في الصراع العسكري الحالي.
خسائر مالية وعسكرية كبيرة
وتشير التحليلات إلى أن هذه الضربات، التي استخدم فيها الحرس الثوري الإيراني الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، شكلت ضربة كبيرة لقدرات سلاح الجو الأمريكي في الدعم الراداري الجوي. كما أبرزت صعوبة تعويض الخسائر وسط تزايد الاعتماد على قواعد جوية أبعد، بما يزيد الضغط على الأسطول الجوي الأمريكي بشكل ملحوظ.
وبحسب "ميليتاري ووتش"، تقدر قيمة الطائرة الواحدة من طراز "إيه-3 سنتري" بحوالي 500 مليون دولار، مشدداً على أن هذا النوع من الطائرات يمثل أحد أكثر الطائرات التكتيكية في سلاح الجو الأمريكي، سواء من حيث القدرات أو التكلفة الباهظة.
انتكاسات متتالية للقوات الأمريكية والإسرائيلية
ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة انتكاسات أمريكية وإسرائيلية، تشمل تدمير الرادارات الأرضية الحيوية وخسائر في الطائرات المسيرة. فيما تسعى وزارة الحرب الأمريكية للحصول على تمويل طارئ يزيد عن 200 مليار دولار لمواصلة العمليات العسكرية في إيران وتعويض الذخائر المستهلكة.
وأشار الموقع إلى أنه جرى أيضاً استهداف ما لا يقل عن خمس طائرات من طراز "كي سي-135" وإلحاق أضرار بطائرة أخرى فوق العراق نتيجة عمليات الدفاع الجوي التي نفذتها ميليشيات محلية عراقية.
نجاحات متعددة للحرس الثوري الإيراني
وبحسب التقرير، فإن استهداف طائرات تابعة لسلاح الجو الأمريكي يأتي في إطار العديد من النجاحات الكبيرة التي حققها الحرس الثوري الإيراني في نواح مختلفة. ومن هذه النجاحات تدمير الرادارات الأرضية الحيوية، والتي تلعب دوراً رئيسياً في حماية القوات الأمريكية وشركائها الاستراتيجيين.
حيث هاجمت إيران 17 منشأة عسكرية أمريكية خلال الأسبوعين التاليين لبدء الهجوم الأمريكي والإسرائيلي عليها في 28 فبراير 2026؛ مستهدفة بشكل متكرر أنظمة الرادار الضرورية للدفاع ضد الصواريخ الباليستية. وتدمير أنظمة رادار عالية القيمة بقيمة إجمالية بلغت 2.7 مليار دولار، بما في ذلك:
- رادار "إيه إن/ إف بي إس-132" بقيمة 1.1 مليار دولار في قطر.
- رادارين "إي إن/ تي بي واي-2" في الأردن والإمارات العربية المتحدة، بقيمة تتراوح بين 500 مليون ومليار دولار لكل منهما.
صعوبات في تعويض الخسائر
وقال "ميليتاري ووتش": إن تدمير "إي-3 سنتري" يحد من قدرة سلاح الجو الأمريكي على تعويض هذه الخسائر عبر الدعم الراداري الجوي. مضيفاً أن "تدمير إحدى هذه الطائرات قد يؤدي إلى اعتماد واشنطن بشكل متزايد على تشغيل الطائرات عالية القيمة من قواعد أبعد عن الشرق الأوسط، مثل قواعد في أوروبا الشرقية، مما يزيد الضغط على الأسطول الجوي الأمريكي".
وفي تقرير سابق، أكد الموقع ذاته أن القوات المسلحة الأمريكية واجهت منذ اندلاع الحرب عدة انتكاسات كبيرة، بما في ذلك خسائر ملحوظة واستنزاف خطير في الذخائر.
خسائر إضافية في الطائرات المسيرة
وأوضح أن الولايات المتحدة خسرت عدة طائرات داخل الأجواء الإيرانية، بما في ذلك ما لا يقل عن 12 طائرة مسيرة من طراز "إم كيو-9 ريبر"، والتي تؤدي مهام الاستطلاع والهجوم. فيما أشارت تقارير غير مؤكدة في الساعات الأولى من الحرب إلى إسقاط قاذفة من طراز "بي-2" أثناء تنفيذ إحدى الضربات العسكرية.
طلب تمويل طارئ من البنتاجون
وكشفت تقارير إعلامية أن وزارة الحرب الأمريكية تسعى للحصول على أكثر من 200 مليار دولار لمواصلة العملية العسكرية في إيران. وتخطط لاستخدام جزء من هذه الأموال لتجديد مخزونها من الذخائر، في ظل خسائرها المتواصلة.
ونقلت جريدة "واشنطن بوست" الأمريكية عن مصادر أمريكية قولها: إن "البنتاجون طلب من البيت الأبيض الموافقة على طلب تمويل من الكونجرس بقيمة تزيد عن 200 مليار دولار لتمويل الحرب في إيران، وسيجري تخصيص جزء من هذه الأموال لزيادة إنتاج الأسلحة الحيوية التي استهلكت بشكل عاجل، نتيجة لشن القوات الأمريكية والإسرائيلية غارات على آلاف الأهداف خلال الحرب على إيران".



