اعترافات موسعة لإرهابي تكشف مخطط "حسم" الخطير في مصر
في تطور أمني هام، كشف الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس، المحكوم عليه بالسجن المؤبد في عدة قضايا إرهابية، عن اعترافات موسعة تفضح مخططات حركة "حسم" الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان. جاءت هذه الاعترافات بعد أن تمكنت الأجهزة الأمنية المصرية من رصد وتتبع تحركاته، مما سلط الضوء على مخططات خطيرة تستهدف مقدرات الدولة وأمنها.
تفاصيل الاعترافات والمخططات الإرهابية
بدأ عبد الونيس اعترافاته بعبارات ندم، قائلاً: "أنا بدعي ربنا يسامحني وبطلب من كل اللي بيحبوني إن هما يدعولي إن ربنا يسامحني على أي حاجة غلط أنا عملتها في حياتي.. على أي دم حرام أنا شاركت فيه". وأوضح أنه محكوم عليه في قضايا متعددة، منها محاولة استهداف الطائرة الرئاسية في القضية رقم 120 لسنة 2022 جنايات عسكرية، وواقعة اغتيال المقدم ماجد عبد الرازق، بالإضافة إلى تورطه في استقدام عناصر إرهابية من الخارج.
استهداف الطائرة الرئاسية وتفجير معهد الأورام
كشف المتهم عن أخطر تكليف تلقاه، والذي تمثل في الإعداد لعملية استهداف الطائرة الرئاسية باستخدام صواريخ محمولة على الكتف، بعد تدريبات على صواريخ "سام 7" و"سام 17". كما أشار إلى أن قيادات الحركة، بقيادة يحيى موسى وعلاء السماحي، نفذت عمليات تفخيخ سيارات، كان أبرزها تفجير سيارة بالقرب من معهد الأورام بالقصر العيني عام 2019.
شبكات التجنيد والتدريب الإرهابي
في اعترافاته التفصيلية، أوضح عبد الونيس أنه انضم لجماعة الإخوان خلال دراسته بكلية الزراعة جامعة الأزهر، وتدرج في العمل التنظيمي حتى التحق بـ"لجنة العمل النوعي" عام 2014. ثم سافر إلى قطاع غزة حيث تلقى تدريبات عسكرية مكثفة لمدة 4 أشهر شملت:
- استخدام مضادات الدروع والطيران
- تصنيع المتفجرات
- أعمال القنص
بعد عودته إلى مصر، نفذ عمليات استهدفت كمائن أمنية ومنشآت شرطية، مثل كمين العجيزي ومركز شرطة طنطا، وشارك في اغتيال اللواء عادل رجائي.
مخططات جديدة وإحباطها
كشفت الاعترافات أن قيادات الحركة دفعت خلال عام 2025 بعناصر جديدة من الخارج، من بينهم محمود شحتة علي الجد ومصطفى أحمد عبد الوهاب، لتنفيذ عمليات عدائية. إلا أن الأجهزة الأمنية نجحت في رصدهم وضبطهم قبل تنفيذ أي مخطط، في ضربة وصفها المتهم بأنها من أقوى الضربات التي تعرض لها التنظيم.
منصة "ميدان" للتضليل والدعم الخارجي
أشار المتهم إلى تأسيس منصة إعلامية باسم "مؤسسة ميدان" بالتعاون مع قيادات الحركة، بهدف نشر الشائعات والمعلومات المغلوطة، واستقطاب الشباب وتحريضهم على أعمال عدائية. كما كشف عن تلقي تمويلات من شخصيات مرتبطة بكيانات إعلامية بالخارج، بهدف توحيد جهود ما وصفه بـ"المعارضة الإسلامية" وتنفيذ أنشطة داخل مصر.
رسالة ندم وتحذير للشباب
في ختام اعترافاته، أبدى عبد الونيس ندمه على ما ارتكبه، مؤكدًا أن ما كان يُروج له باعتباره "حربًا دينية" لم يكن سوى صراع على السلطة. وحذر الشباب من الانسياق وراء تلك الأفكار، ووجه رسالة لقيادات التنظيم دعاهم فيها إلى التوقف عن إهدار دماء الشباب.
استمرار التحقيقات والإجراءات الأمنية
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتباشر نيابة أمن الدولة العليا التحقيقات. وزارة الداخلية تؤكد استمرارها في التصدي بكل حزم لأي مخططات تستهدف أمن واستقرار البلاد، مما يعكس الجهود المستمرة لمكافحة الإرهاب في مصر.



