مستشار أكاديمية ناصر العسكرية: احتمالات التهدئة في الحرب الإيرانية الأمريكية صعبة رغم التفاوض
مستشار عسكري: تهدئة الحرب الإيرانية الأمريكية صعبة رغم التفاوض

مستشار أكاديمية ناصر العسكرية: احتمالات التهدئة في الحرب الإيرانية الأمريكية ما زالت صعبة

صرح اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، بأن احتمالات التهدئة في الحرب الإيرانية الأمريكية تظل صعبة على الرغم من وجود قنوات للتفاوض بين الطرفين. وأوضح أن هناك فجوة كبيرة في الأهداف الاستراتيجية لكل من إيران والولايات المتحدة، مما يجعل المفاوضات الحالية تدور بشكل أساسي حول شكل الخروج من الحرب، وليس فقط شروط السلام النهائية.

السيناريوهات المرجحة لمستقبل التهدئة

أكد العمدة في تصريح خاص لموقع فيتو أن هناك عدة سيناريوهات مرجحة لمستقبل التهدئة، مشيرًا إلى أن السيناريو الأكثر احتمالًا بنسبة 60% هو حدوث تهدئة تدريجية غير معلنة. هذا السيناريو يتضمن وقف الضربات الواسعة النطاق، مع استمرار ضربات محدودة بالوكالة، إلى جانب اتفاق جزئي حول قضايا الملاحة والطاقة، يليه مفاوضات طويلة الأمد عبر وسطاء.

أما السيناريو الثاني، الذي تبلغ احتماله 30%، فهو حدوث حرب استنزاف منخفضة الشدة، مع هجمات على قواعد وقوات بالوكالة، دون اندلاع حرب شاملة أو تحقيق سلام كامل، على غرار النموذج المشابه للصراع الأمريكي-الإيراني بعد عام 2019.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وبخصوص السيناريو الثالث، الذي تبلغ احتماله 10%، أوضح العمدة أنه يتضمن حدوث انفجار إقليمي واسع، يؤدي إلى خسائر أمريكية عالية، وإغلاق كامل لمضيق هرمز، مع دخول أطراف جديدة مباشرة في الصراع، خاصة وأن منطقة الخليج تُعد حاليًا مركزًا لخطر التصعيد القادم.

إيران تحاول رفع تكلفة الحرب على واشنطن لإجبارها على التهدئة

وتابع العمدة حديثه قائلًا: إن منطق الردع المتبادل والتحليل الاستراتيجي يشير إلى أن إيران تحاول رفع تكلفة الحرب على واشنطن لإجبارها على قبول التهدئة. في المقابل، تحاول الولايات المتحدة فرض ضغط عسكري مكثف قبل أي اتفاق، مما يخلق ما يُعرف بـ "تصعيد تكتيكي" للوصول إلى تهدئة سياسية لاحقًا.

وأشار إلى أن القيادة الإيرانية لا تستطيع الظهور بمظهر المنهزم داخليًا، بينما تحتاج الإدارة الأمريكية إلى إعلان "انتصار" قبل وقف العمليات العسكرية. كل هذه العوامل تجعل تحقيق التهدئة يتطلب صيغة تحفظ ماء الوجه لكلا الطرفين.

واختتم العمدة بأن التهدئة ممكنة، لكنها ليست قريبة زمنيًا، خاصة أن الوضع الحالي يشبه مرحلة التصعيد المحسوب للوصول إلى تسوية إجبارية لاحقًا. وأكد أن الطرفين لا يريدان حربًا شاملة، لكن كل منهما يحاول تحسين موقعه التفاوضي قبل الجلوس الحقيقي على طاولة المفاوضات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي