إيران وإسرائيل تتبادلان الاتهامات حول طبيعة مصنع طهران بعد غارة جوية
تضاربت البيانات الرسمية بين إيران وإسرائيل بشأن غارة جوية شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على العاصمة الإيرانية طهران، استهدفت مصنعًا أثار جدلاً كبيرًا حول طبيعته الحقيقية.
البيان الإيراني: استهداف مصنع أدوية
في وقت سابق من يوم الأربعاء، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن مصنع توفيق للأدوية في طهران تعرض لقصف مشترك أمريكي-إسرائيلي. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن القصف استهدف "مصنع توفيق للأدوية"، الذي يعد أحد أكبر المنشآت الطبية في البلاد، مؤكدة تضرر مركز الأبحاث التابع له. وأشار البيان إلى أن هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة من الاستهدافات، حيث تم استهداف 24 منشأة طبية منذ بدء النزاع.
الرد الإسرائيلي: منشأة عسكرية لإنتاج أسلحة كيميائية
بعد البيان الإيراني، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف مصنعًا كان ينقل مواد كيميائية تُستخدم في تطوير الأسلحة الكيميائية للنظام الإيراني. وقال الجيش إن المصنع مملوك لشركة "توفيق دارو"، وهي مورد رئيسي لمادة الفنتانيل لمنظمة الابتكار والبحوث الدفاعية (SPND)، وهي وكالة التطوير التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن منظمة SPND مسؤولة عن تطوير الأسلحة الكيميائية للنظام الإيراني، مشيرًا إلى أن شركة "توفيق دارو" قامت عمدًا وبشكل ممنهج بتزويد المنظمة بهذه المادة القاتلة، التي استُخدمت في أبحاث وتطوير أسلحة كيميائية.
تصعيد الغارات الإسرائيلية
يأتي هذا القصف في إطار تصعيد الغارات الإسرائيلية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يهدف إلى تدمير 100% من الأهداف الحيوية بحلول يوم الأربعاء، كجزء من تكثيف هجماته على المواقع التي يعتبرها تهديدًا لأمنه. هذا التصعيد يسلط الضوء على التوترات المتزايدة في المنطقة، مع استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفين.
في النهاية، يبقى الجدل قائمًا حول ما إذا كان المصنع منشأة أدوية بريئة أم منشأة عسكرية خطيرة، مما يعكس حالة من عدم الثقة والتوتر في العلاقات بين إيران وإسرائيل.



