الحرس الثوري الإيراني يعزز حضوره في مضيق هرمز رغم التهديدات الأمريكية
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الحرس الثوري الإيراني لا يزال يحتفظ بمعظم أسطوله من الزوارق العسكرية الصغيرة في مضيق هرمز، مما يعزز قدرة طهران على فرض سيطرتها في هذا الممر البحري الحيوي. وأشارت الصحيفة إلى أن ما يزيد على 60% من الزوارق الهجومية السريعة ما تزال في الخدمة، وهو ما يتناقض مع الرواية الأمريكية التي تدعي تدمير البحرية الإيرانية.
تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء تنفيذ حصار بحري بمشاركة الولايات المتحدة ودول أخرى، في خطوة تستهدف تقويض النفوذ الإيراني في الممرات البحرية الحيوية. وكان ترامب قد دعا إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، بالتوازي مع تأكيده أن القوات الأمريكية "دمرت البحرية الإيرانية بالكامل".
تشكيك في الرواية الأمريكية
إلا أن هذه الرواية الأمريكية تواجه تشكيكا من مصادر غربية وإيرانية على حد سواء، إذ أشارت تقارير، بينها ما نشرته وول ستريت جورنال، إلى أن الحرس الثوري الإيراني لا يزال يحتفظ بنسبة كبيرة من قدراته البحرية، خصوصا الزوارق الهجومية السريعة التي تستخدم في عمليات الانتشار والسيطرة في المضيق. كما تؤكد طهران بدورها أن بنيتها البحرية لم تتعرض للتدمير الشامل.
وتسلط هذه التقارير الضوء على التوترات المتصاعدة بين الجانبين، حيث يعزز الحرس الثوري الإيراني حضوره في مضيق هرمز كرد فعل على التهديدات الأمريكية. ويشير الخبراء إلى أن هذه الزوارق العسكرية تلعب دورا حاسما في عمليات المراقبة والدفاع عن المصالح الإيرانية في المنطقة.
في الختام، يبدو أن المشهد البحري في مضيق هرمز يشهد حالة من الاستعداد العسكري المتزايد من كلا الجانبين، مع استمرار إيران في تعزيز قدراتها رغم الضغوط الدولية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في هذه المنطقة الاستراتيجية.



