الولايات المتحدة تشدد الحصار البحري على إيران بإرسال مدمرات صاروخية متطورة
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الأربعاء الموافق 15 أبريل 2026، عن إرسال مدمرات أمريكية مزودة بصواريخ موجهة متطورة لتشديد الحصار على الموانئ الإيرانية، في خطوة تصعيدية تهدف إلى إحكام السيطرة على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم.
تفاصيل الإعلان الأمريكي
وقالت القيادة المركزية في بيان رسمي لها: "تُعد المدمرات الأمريكية المزودة بصواريخ موجهة من بين الأصول العسكرية الرئيسية التي تنفذ مهمة حصار الموانئ الإيرانية بشكل فعال ومستمر." وأضافت أن هذا الحصار يُفرض بشكل محايد ضد سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران، مما يؤكد الطابع الدولي للعملية.
قدرات المدمرات الأمريكية
وأشار البيان إلى أن كل مدمرة عادة ما تضم طاقماً يزيد عن 300 بحار، يتمتعون بتدريب عالٍ ومتخصص على تنفيذ العمليات البحرية الهجومية والدفاعية، مما يجعلها أداة قوية في فرض السيطرة البحرية. هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الأمريكية لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
حوادث اعتراض ناقلات النفط
وفي تطور متصل، كشف مسئول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن مدمرة أمريكية اعترضت ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة إيران يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، بعد يوم واحد فقط من دخول الحصار الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ. وأمرت المدمرة الناقلتين بالعودة فوراً إلى الميناء.
وأوضح المسئول، في تصريحات لوكالة رويترز، أن السفينتين كانتا قد غادرتا ميناء تشابهار على خليج عُمان، وتواصلت معهما المدمرة عبر الاتصالات اللاسلكية، ولم يتضح ما إذا كانت قد وُجّهت إليهما أي تحذيرات أخرى أو تهديدات باستخدام القوة.
أهداف الحصار الأمريكي
ويضيف هذا الكشف تفاصيل جديدة إلى بدء حصار ترامب، الذي يهدف بشكل أساسي إلى الضغط على إيران لإنهاء إغلاقها الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره نحو خُمس نفط العالم، مما يجعله نقطة حيوية للتجارة العالمية والطاقة. هذه الخطوة تعكس تصعيداً في التوترات بين واشنطن وطهران.
في الختام، تشكل هذه الإجراءات الأمريكية جزءاً من استراتيجية أوسع لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، مع التركيز على حماية الممرات البحرية الدولية وضمان تدفق النفط دون عوائق، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً متزايداً.



