فضيحة تجسّس كبرى تهزّ سلاح الجو الإسرائيلي وتكشف عن شبكة إيرانية
كشفت تحقيقات أمنية موسعة أجراها جهاز الموساد والشرطة الإسرائيلية عن فضيحة تجسّس خطيرة داخل سلاح الجو الإسرائيلي، حيث تم اعتقال جنود للاشتباه في قيامهم بالتجسّس لصالح جهات إيرانية. وأشارت التقارير العبرية إلى أن هذه القضية لا تتعلق بحادثة فردية، بل بشبكة منسقة عملت على مدار فترة زمنية طويلة لنقل معلومات سرية.
تفاصيل التحقيقات والاعتقالات
وفقاً للتقارير، تم اعتقال جنديين في الخدمة الإلزامية منذ نحو شهر، حيث يُشتبه في تجنيدهما من قبل جهات استخبارات إيرانية. واستغل المشتبه بهما مواقعهما العسكرية لنقل معلومات حساسة تتعلق بأنظمة عسكرية متطورة، ومواقع استراتيجية، وشخصيات رفيعة المستوى. كما تم في بداية التحقيق اعتقال جنود آخرين من وحدات حساسة، بما في ذلك منظومات الدفاع الجوي، قبل تحويل ملفاتهم إلى الشرطة العسكرية للمزيد من التحقيق.
توسّع الشبكة واعتقالات إضافية
وتوسعت التحقيقات لاحقاً، حيث اعتقلت السلطات الإسرائيلية أربعة جنود نظاميين ضمن وحدات قتالية، للاشتباه في أنهم عملوا معاً كمجموعة وتجسسوا لصالح إيران حتى خلال فترة الحرب. وأشارت التقارير إلى أن التحقيق مع هؤلاء الجنود يجري بالتعاون بين جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة، مما يؤكد خطورة هذه القضية على الأمن القومي الإسرائيلي.
هذه الفضيحة تبرز مخاطر التغلغل الأمني في المؤسسات العسكرية، وتسلط الضوء على الجهود الإيرانية المستمرة للحصول على معلومات استخباراتية حساسة. كما تثير تساؤلات حول فاعلية الإجراءات الأمنية داخل الجيش الإسرائيلي، خاصة في ظلّ تعقيدات التهديدات الإقليمية.



