إيران تكشف شبكة تجسس وتخريب لصالح أمريكا وإسرائيل وبريطانيا
أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت الموافق 18 أبريل 2026، عن اعتقال مجموعة من الأشخاص في ثلاث محافظات إيرانية، متهمة إياهم بالعمالة لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا. وأوضحت المصادر أن المعتقلين كانوا يعملون في أنشطة تجسسية وتهريب سلع، بالإضافة إلى التخطيط لتنفيذ عمليات تخريبية داخل البلاد.
تفاصيل الاعتقالات والاتهامات
وفقًا للبيان الرسمي، شملت الاعتقالات عددًا من داعمي النظام الملكي السابق وعناصر مرتبطة باستخبارات وقنوات إعلامية معادية. وأشارت الاستخبارات الإيرانية إلى أن هذه الشبكة كانت تعمل بنشاط في عدة مناطق، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في إيران. كما أكدت أن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن المزيد من التفاصيل والمتورطين في هذه القضية.
رد البحرية الإيرانية على تصريحات ترامب
في سياق متصل، رد قائد بحرية الجيش الإيراني، شهرام إيراني، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن الحصار البحري المفروض على إيران. ووصف إيراني هذه التصريحات بأنها "مجرد كلام" لا يمت للواقع الميداني بأي صلة، مؤكدًا أن الحصار البحري لم يؤثر بشكل فعلي على العمليات البحرية الإيرانية.
وأضاف قائد البحرية الإيرانية أن سياسات ترامب تفرض الحصار بشكل أكبر على حلفاء الولايات المتحدة، وليس على إيران، في إشارة إلى التبعات السلبية التي تواجهها الدول الغربية وأمن الطاقة جراء التوترات في الممرات المائية الدولية. كما نفى إيراني ادعاءات ترامب بتدمير القوات البحرية والجوية الإيرانية، واصفًا إياها بأنها غير صحيحة.
تصريحات ترامب والردود الإيرانية
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ذكر سابقًا أن "الحصار البحري سيظل ساري المفعول وبكامل قوته فيما يخص إيران فقط"، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات الصارمة ستستمر حتى تسوية الملفات العالقة وإكمال الصفقات مع الجانب الإيراني. كما لفت ترامب إلى أن المفاوضات بين الطرفين بلغت مراحل متقدمة، معربًا عن تفاؤله بإتمامها بسرعة.
من جهته، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، من أن بلاده قد تتخذ إجراءات محددة إذا واصلت الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية. وأكد أن إيران لديها القدرة على الرد على أي تهديدات تمس سيادتها وأمنها الوطني.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والغرب توترات متزايدة، خاصة في ظل الخلافات حول الملف النووي والسياسات الإقليمية. وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار الصراع الدبلوماسي والأمني بين الطرفين، مع تبادل الاتهامات والتحذيرات التي قد تؤثر على الاستقرار في المنطقة.



