خبير عسكري: الهدنة في لبنان فرضتها ضغوط أمريكية واستغلال إسرائيلي عسكري
خبير عسكري: الهدنة بلبنان بضغط أمريكي واستغلال إسرائيلي

خبير عسكري يكشف تفاصيل الهدنة في لبنان: ضغوط أمريكية واستغلال إسرائيلي

أكد اللواء أركان حرب أيمن عبدالمحسن، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الهدنة التي تم فرضها لمدة عشرة أيام في لبنان جاءت نتيجة ضغوط مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأشار عبدالمحسن خلال حواره مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، إلى أن هذه التهدئة كانت أيضًا أحد المطالب الرئيسية التي نادت بها إيران، مما يعكس تداخلاً في المصالح الإقليمية.

أهداف سياسية خلف فصل ملف لبنان عن إيران

وأضاف الخبير العسكري أن إعلان ترامب بفصل ملف لبنان عن إيران لم يكن سوى خطوة تكتيكية لأهداف سياسية وشخصية، تهدف إلى تحقيق إنجازات متعددة في ملفات المنطقة الشائكة. وفسر ذلك بأن الولايات المتحدة تسعى لتعزيز نفوذها وتقديم نفسها كوسيط فعال، بينما تحاول إسرائيل استغلال الوضع لتحقيق مكاسب عسكرية واستراتيجية.

اتهامات باستغلال إسرائيل للهدنة في عمليات عسكرية عنيفة

وأوضح عبدالمحسن أن إسرائيل استغلت فترة الهدنة المعلنة لتنفيذ عمليات عسكرية مكثفة وشديدة العنف، حيث أطلقت عملية أسمتها «الظلام الأبدي». هدفت هذه العملية إلى استخدام القدرات الجوية على أوسع نطاق لاستهداف مواقع عسكرية ومدنية في جنوب لبنان، بالإضافة إلى مناطق شمال وجنوب نهر الليطاني. وأشار إلى أن إسرائيل، رغم وجود وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام، واصلت خرق الاتفاق بشكل صارخ.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

من بين الانتهاكات التي ذكرها الخبير العسكري: تدمير ما يقرب من ثماني سيارات إسعاف وأكثر من عشرة مستشفيات مدنية، مما أثر بشكل خطير على الخدمات الصحية للمدنيين. كما تم تدمير المعابر والجسور الرابطة بين شمال وجنوب الليطاني، مما عرقل حركة المدنيين وزاد من معاناتهم الإنسانية في ظل الأوضاع المتوترة.

عودة نازحين بأعداد كبيرة وسط أوضاع إنسانية معقدة

ولفت عبدالمحسن إلى أنه مع بدء الهدنة، شهدت المنطقة عودة أعداد هائلة من النازحين عبر جسر القاسمية، الذي تعرض للتدمير مؤخرًا. وتجاوز عدد العائدين مليون نازح، عادوا إلى مناطقهم الأصلية في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد وتوترات ميدانية مستمرة. وأكد أن هذه العودة تمت وسط ظروف صعبة، مع نقص في الخدمات الأساسية وتهديدات متواصلة من التصعيد العسكري، مما يزيد من المخاطر على حياة المدنيين واستقرار المنطقة.

في الختام، شدد الخبير العسكري على أن الهدنة في لبنان، رغم كونها نتيجة ضغوط أمريكية، إلا أنها لم تنجح في تحقيق استقرار حقيقي، بسبب الاستغلال الإسرائيلي للفترة في تصعيد عسكري وانتهاكات جسيمة، مما يطرح تساؤلات حول فعالية مثل هذه الاتفاقيات في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي