توقف كامل لحركة السفن في مضيق هرمز وتحويلها إلى خليج عمان
أعلنت شبكة سي إن إن الأمريكية نقلاً عن بيانات ملاحية حديثة، أن حركة المرور البحرية في مضيق هرمز توقفت تماماً، مع تحول غالبية السفن الموجودة في المنطقة نحو خليج عمان. هذا التطور يأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتصريحات متبادلة بين القيادات الإيرانية والأمريكية.
تصريحات الرئيس الإيراني حول السلام والدفاع عن النفس
من جهته، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الأحد، مؤكداً أن بلاده لا تسعى إلى توسيع دائرة الحرب، ولم تبدأ أي حروب أو نزاعات، كما أنها لم تهاجم أي دولة. وأضاف أن الموقف الجوهري لإيران قائم على الحفاظ على السلام والاستقرار والأمن في المنطقة، معتبراً أن ممارسة حق الدفاع عن النفس هو أمر قانوني ومشروع.
وتابع الرئيس الإيراني، وفقاً لوكالات إخبارية، بأنه لا يحق للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منع شعب من حقوقه، أو القول إن إيران لا يمكنها الاستفادة من حقوقها النووية، في إشارة إلى الخلافات المستمرة حول البرنامج النووي الإيراني.
اتهامات أمريكية وإغلاق فعلي للمضيق
في سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس، إن إيران تريد إغلاق مضيق هرمز مجدداً، معتبراً أن واشنطن ستتلقى بعض المعلومات بشأن إيران بحلول نهاية اليوم. كما أفاد مسؤول استخباراتي لشبكة فوكس نيوز، بأن مضيق هرمز يخضع بالكامل لسيطرة الحرس الثوري الإيراني، وهو مغلق فعلياً الآن.
وأوضح المسؤول أن سفن عديدة أجبرت على العودة منذ صباح اليوم أثناء محاولتها المرور عبر المضيق، كما أن الحرس الثوري فتح النار على سفينة على الأقل، ضمن سياسة الإغلاق التي أعلنها، مما يسلط الضوء على التصعيد العسكري في المنطقة.
ردود الفعل الدولية والإجراءات الأمريكية
رداً على هذه التطورات، قالت القيادة المركزية الأمريكية، إن مروحيات أباتشي تنفذ دوريات في أجواء مضيق هرمز، بهدف توفير الدعم لحرية الملاحة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
من ناحية أخرى، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، اليوم السبت، أنه لم يحدد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والتي تتوسط فيها باكستان، عقب فشل الجولة الأولى. وأضاف أن إيران تركز الآن على وضع اللمسات الأخيرة لإطار التفاهم بين الجانبين، مع تجنب أي مفاوضات قد تؤول إلى فشل يتسبب في تصعيد جديد.
هذه الأحداث تبرز حالة من عدم الاستقرار في مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً للنفط والتجارة العالمية، مع تداعيات محتملة على الأمن الإقليمي والاقتصاد الدولي.



