البرلمان العربي يسلط الضوء على ضرورة تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجرائم السيبرانية
أكد البرلمان العربي على أهمية تعزيز التعاون البرلماني الدولي لمواجهة التهديدات المتزايدة في الفضاء السيبراني، وذلك في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي لم يعد يقتصر على كونه أداة للتنمية، بل أصبح ساحة مفتوحة لجرائم معقدة تستهدف الأفراد والمؤسسات والبنى التحتية على حد سواء.
دعوة في ورشة عمل حول اتفاقية الأمم المتحدة
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها النائب أيمن نقرة، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي، خلال مشاركته في ورشة عمل حول اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، والتي عقدت على هامش اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في مدينة إسطنبول التركية.
وأكد نقرة على أهمية اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم السيبرانية، باعتبارها خطوة مهمة نحو بناء إطار دولي مشترك للتصدي لهذه الجرائم، مع التأكيد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في صياغة القواعد، بل في ضمان تنفيذها بفعالية على أرض الواقع.
دور البرلمانات والتشريعات الوطنية
وشدد على الدور المحوري للبرلمانات، الذي لا يقتصر على التصديق على الاتفاقيات الدولية، بل يمتد ليشمل مواءمة التشريعات الوطنية، وتعزيز الرقابة على تنفيذها، مع الحفاظ على التوازن بين مكافحة الجرائم السيبرانية وصون حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن البرلمان العربي كان سبّاقًا في هذا المجال، حيث اعتمد أول قانون عربي استرشادي موحد للأمن السيبراني، بما يعكس وعيًا مبكرًا بأهمية بناء إطار تشريعي متكامل للتعامل مع التهديدات الرقمية.
مقترحات عملية لتعزيز التنفيذ
وفي هذا السياق، طرح نقرة عددًا من المقترحات العملية لتعزيز فعالية التنفيذ، من أبرزها:
- إعداد دليل برلماني مبسط للاتفاقية الأممية لمكافحة الجرائم السيبرانية، يوضح موادها وآليات التصديق عليها.
- تعزيز التعاون البرلماني الدولي من خلال تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، خاصة في مجالات جمع الأدلة الرقمية والتعامل مع الجرائم العابرة للحدود.
وأكد نقرة في ختام مداخلته أن التحدي لم يعد في نقص التشريعات أو الاتفاقيات، بل في فجوة التنفيذ، داعيًا إلى ضرورة تعزيز الالتزام الدولي لتحويل النصوص إلى واقع ملموس يسهم في حماية المجتمعات من مخاطر الجرائم السيبرانية.



