أعلنت بعثة حقوقية دولية، اليوم الأربعاء، عن بدء جولة جديدة عبر معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، بهدف رصد أوضاع الجرحى الفلسطينيين وتقييم مدى وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
تفاصيل الجولة الحقوقية
وأوضحت البعثة، في بيان لها، أن الجولة تأتي في إطار متابعة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة، خاصة بعد التصعيد الأخير. وتضم البعثة خبراء في القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى أطباء وممثلين عن منظمات إغاثة.
وذكرت البعثة أن الفريق سيزور المستشفيات الميدانية ومراكز الإيواء المؤقتة، وسيلتقي بالجرحى وعائلاتهم، بالإضافة إلى مسؤولي الهلال الأحمر الفلسطيني وممثلي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
إحصاءات وأرقام
وبحسب إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية، فقد بلغ عدد الجرحى منذ بدء العدوان الأخير أكثر من 22 ألف جريح، بينهم آلاف في حالة حرجة. وتواجه المستشفيات في غزة نقصًا حادًا في المستلزمات الطبية والأدوية.
وقالت البعثة في بيانها: "نهدف إلى توثيق الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي الإنساني، والعمل على ضمان وصول المساعدات دون عوائق". وأضافت: "الوضع الإنساني في غزة كارثي، والجرحى بحاجة ماسة إلى إجلاء طبي عاجل".
دور معبر رفح
ويعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة غير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية. وقد شهد المعبر خلال الأيام الماضية عبور عشرات شاحنات المساعدات، لكن الكميات لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأكدت البعثة أن الجولة ستستمر لمدة 5 أيام، وستشمل أيضًا لقاءات مع مسؤولين مصريين لتسهيل إدخال المساعدات. ومن المتوقع أن تصدر البعثة تقريرًا مفصلاً بنتائج الجولة في غضون أسبوعين.
ردود فعل دولية
من جانبها، رحبت منظمات حقوقية دولية بهذه الجولة، داعية إلى تكثيف الجهود الدولية لإدخال المساعدات. كما طالبت بفتح ممرات إنسانية آمنة لإجلاء الجرحى.
يذكر أن هذه هي الجولة الثالثة للبعثة الحقوقية منذ بدء الحرب، حيث سبق أن أصدرت تقارير وثقت أوضاعًا مأساوية في المستشفيات ونقصًا حادًا في الإمدادات الطبية.



