مقر القيادة الاستراتيجية: عقل الدولة لإدارة الأمن القومي
أكد اللواء أركان حرب محمد قشقوش، أستاذ الأمن القومي بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية يعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تعكس رؤية الدولة في تطوير منظومة إدارة الأمن القومي، واصفًا إياه بأنه «عقل الدولة» المسؤول عن إدارة شؤون الأمن في أوقات السلم والأزمات.
وأوضح قشقوش خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي، ببرنامج «بالورقة والقلم»، على فضائية «Ten»، مساء الأحد، أن إنشاء مقر القيادة الاستراتيجية يعكس إدراك الدولة لحجم مسؤولياتها، مشيرًا إلى أن مصر دولة محورية تستحق أن تمتلك مركزًا متطورًا لإدارة منظومة الأمن القومي.
اختيار الموقع بعيدًا عن القاهرة الكبرى
لفت قشقوش إلى أن اختيار موقع المقر جاء بعيدًا عن القاهرة الكبرى، في منطقة مفتوحة تتيح فرص التوسع المستقبلي، وهو ما يعكس دقة التخطيط وحسن اختيار الموقع. وأضاف أن القيادة الاستراتيجية العسكرية تتولى إدارة وصيانة أمن الدولة.
وأوضح أن بعض الانتقادات التي تشير إلى أن تجميع القيادات في موقع واحد قد يمثل مخاطرة تستند إلى مفاهيم التهديدات التقليدية، بينما تختلف المعادلة في ظل التطور العلمي والاعتماد على الرقمنة والأمن السيبراني، الأمر الذي يعزز من كفاءة منظومة القيادة والسيطرة.
مدينة استراتيجية محصنة
أشار قشقوش إلى أن المقر ليس مجرد مساحة جغرافية، بل صمم كمدينة استراتيجية محصنة تتمتع بأعلى مستويات الحماية، مع توفير انسيابية في الحركة داخلها، بما يسهم في رفع كفاءة العمل وتسريع عمليات اتخاذ القرار.
وأكد أن انتقال القيادات إلى هذا المقر أسهم في تقليل التكدس داخل الكتلة السكانية، وخفض حركة المركبات واستهلاك الوقود، إلى جانب تحقيق كفاءة أكبر من خلال تواجد مختلف القيادات في موقع واحد، بما يعزز سرعة التنسيق والاستجابة لمختلف المواقف والتحديات.
تعزيز الأمن القومي المصري
يعد هذا المقر نقلة نوعية في إدارة الأمن القومي المصري، حيث يجمع القيادات العسكرية والمدنية في موقع استراتيجي متطور، مما يسهم في تحسين التنسيق واتخاذ القرارات الحاسمة في الأوقات الحرجة.



