أكد اللواء طيار هشام الحلبي، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن مقر القيادة الاستراتيجية الجديد يمثل منظومة متكاملة للدولة المصرية بأكملها، وليس للقوات المسلحة فقط، موضحًا أنه يربط بين جميع أجهزة ومؤسسات الدولة في إطار موحد يضمن سرعة التنسيق واتخاذ القرار.
طبيعة التهديدات الحالية والمستقبلية أصبحت أكثر تعقيدا
أوضح الحلبي خلال لقاء في قناة إكسترا نيوز أن طبيعة التهديدات الحالية والمستقبلية أصبحت أكثر تعقيدًا، إذ تشمل تهديدات هجينة تجمع بين الأبعاد العسكرية والسيبرانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يستلزم وجود مراكز قيادة متطورة قادرة على التعامل معها بصورة استباقية قبل تحولها إلى أزمات. وأضاف أن افتتاح المقر يعكس رؤية الدولة المصرية في بناء مؤسسات حديثة قادرة على إدارة الأمن القومي بكفاءة، مشيرًا إلى أن عناصر القوة العسكرية لا تقتصر على التسليح والقواعد العسكرية والتدريب، بل تشمل أيضًا منظومة القيادة والسيطرة باعتبارها الركيزة الأساسية لإدارة العمليات والأزمات على المستوى الاستراتيجي.
المنظومة الجديدة تعتمد على الرقمنة والميكنة
أشار الحلبي إلى أن المنظومة الجديدة تعتمد على الرقمنة والميكنة وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات والتنبؤ بالتهديدات، بما يمنح الدولة قدرة أكبر على اتخاذ إجراءات وقائية واستباقية، بدلاً من الاكتفاء برد الفعل بعد وقوع المخاطر. وأكد أن المقر يمثل نقلة نوعية في إدارة الدولة، حيث يتيح تنسيقًا عالي المستوى بين مختلف الجهات المعنية، بما يعزز سرعة الاستجابة ودقة اتخاذ القرار في مواجهة مختلف التحديات.
موقع المقر يعزز التعاون بين مؤسسات الدولة
أوضح الحلبي أن اختيار موقع مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالقرب من مؤسسات الدولة الرئيسية، يعزز التعاون بين القيادة السياسية والقوات المسلحة وسائر أجهزة الدولة، لافتًا إلى أن مواجهة التهديدات الحديثة تتطلب تكاملًا كاملًا بين جميع مؤسسات الدولة، وهو ما يجسده هذا الصرح الاستراتيجي الجديد.



