كشفت هيئة الإسعاف المصرية عن قطع نادرة داخل متحفها بمدينة السادس من أكتوبر، الذي يضم مجموعة فريدة من المركبات الإسعافية التي يتجاوز عمر بعضها مائة عام، لتروي فصولًا مهمة من تاريخ العمل الإنساني والإغاثي في مصر، وتوثق مراحل تطور خدمات الإسعاف منذ بدايات القرن العشرين.
البداية من الإسكندرية عام 1902
أوضحت الهيئة أن أولى محطات هذه الرحلة تعود إلى عام 1902 في محافظة الإسكندرية، حيث بدأت خدمات الإسعاف باستخدام مركبات بدائية تدفع باليد لنقل المرضى والمصابين، ثم تطورت المنظومة تدريجيًا باستخدام الخيول لجر عربات الإسعاف، مما ساهم في تحسين سرعة الاستجابة للحالات الطارئة آنذاك.
الدراجات الهوائية والنارية
تكشف مقتنيات المتحف عن مرحلة مهمة تمثلت في دخول الدراجات الهوائية إلى الخدمة، عبر دراجة مزدوجة صممت خصيصًا لنقل المصابين، مما عكس السعي المستمر لتطوير وسائل الإنقاذ. واختتمت حقبة المركبات البدائية بدخول أول دراجة نارية خلال عشرينيات القرن الماضي، لتشكل نقطة تحول نحو وسائل نقل أسرع وأكثر كفاءة.
توجد هذه القطع التاريخية داخل متحف مخصص بمقر رئاسة هيئة الإسعاف المصرية، لتجسد تاريخ مؤسسة وطنية تمتد جذورها لأكثر من 125 عامًا، وتبرز الدور الريادي لمصر في مجال خدمات الإسعاف والرعاية الطارئة، حيث تحول ما بدأ بوسائل بسيطة إلى منظومة حديثة تعتمد على أحدث التقنيات والمركبات المجهزة لإنقاذ الأرواح في مختلف أنحاء الجمهورية.



