سجل مؤشر أسعار المستهلكين في إسرائيل ارتفاعًا حادًا بنسبة 1.2% خلال شهر أبريل الماضي، مدفوعًا بتداعيات الحرب مع إيران والضغوط المتزايدة على أسعار السلع والخدمات الأساسية.
تفاصيل البيانات الإحصائية
أظهرت البيانات الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، اليوم السبت، أن هذا الارتفاع جاء متوافقًا مع التوقعات الاقتصادية التي رجحت صعودًا قويًا للمؤشر نتيجة التوترات الجيوسياسية والعسكرية الراهنة.
وذكرت صحيفة "جلوبس" الإسرائيلية، نقلًا عن البيانات، أن معدل التضخم السنوي في إسرائيل ارتفع بنسبة 1.9% خلال الـ12 شهرًا الماضية، ليستقر عند المستويات نفسها المسجلة في مارس السابق، ويظل ضمن النطاق المستهدف من قبل بنك إسرائيل المركزي، والذي يتراوح بين 1% و3%.
القطاعات الأكثر تضررًا
عزت الهيئة الإحصائية هذا الارتفاع إلى قفزات ملحوظة في عدة قطاعات رئيسية، تصدرتها أسعار الفاكهة الطازجة بنسبة 7.8%، وتكاليف النقل بنسبة 4.9%، تلتها أسعار الثقافة والترفيه بنسبة 3.4%، والملابس والأحذية بنسبة 2.4%، فضلًا عن ارتفاع تكاليف صيانة المنازل بنسبة 0.5%. وفي المقابل، تراجعت أسعار الخدمات الصحية بنسبة طفيفة بلغت 0.1%.
أسعار المنازل والعقارات
على صعيد سوق العقارات والمساكن، التي تُحتسب بشكل منفصل عن مؤشر التضخم العام، عادت أسعار المنازل إلى الارتفاع مجددًا بنسبة 0.3% في المتوسط خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، وذلك بعد تراجعها بنسبة 0.1% في التقرير السابق.
وأظهر التوزيع الجغرافي لأسعار العقارات تباينًا واضحًا بين المناطق، إذ قفزت الأسعار في تل أبيب بنسبة 1.2%، وارتفعت في القدس بنسبة 0.4%، وفي حيفا بنسبة 0.1%، بينما تراجعت في المنطقة الوسطى بنسبة 0.2%، وانخفضت في الشمال بنسبة 0.1%، في حين استقرت الأسعار في المناطق الجنوبية دون تغيير.
وأشار التقرير إلى أنه عند مقارنة أسعار المنازل خلال الفترة من فبراير إلى مارس 2026 بالفترة نفسها من عام 2025، سجلت الأسعار انخفاضًا سنويًا بنسبة 1.2%، فيما تراجعت أسعار المنازل الجديدة بنسبة أكبر بلغت 3.8%.
تداعيات الحرب على الاقتصاد
كانت إسرائيل قد تكبدت خسائر مالية كبيرة جراء الحرب مع إيران، إذ كشف تقرير اقتصادي نشرته القناة الـ12 الإسرائيلية أن تكلفة الحرب ضد إيران خلال 40 يومًا، قبيل إعلان وقف إطلاق النار المؤقت، تراوحت بين 35 و37 مليار شيكل (نحو 11.5 إلى 12.1 مليار دولار)، وفقًا لتقديرات وزارة المالية والمؤسسة الأمنية، وهو ما يشكل ضغطًا مباشرًا انعكس في ارتفاع معدلات التضخم وأسعار السلع والخدمات.



