أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، أن القوات المسلحة الأوكرانية فقدت نحو 1215 جندياً خلال الـ24 ساعة الماضية، وذلك في تقريرها اليومي عن سير العمليات العسكرية.
وبحسب وكالة "تاس" الروسية، فقد أسقطت أنظمة الدفاع الجوي الروسية سبع قنابل جوية موجهة، وصاروخين من طراز هيمارس، و530 طائرة مسيرة ثابتة الجناحين أوكرانية الصنع خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، ميخائيل رازفوجاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيرات عن وقوع أضرار في عدة منازل في مختلف أحياء المدينة، مشيراً إلى أن روسيا أسقطت 43 مسيرة أثناء الهجوم.
في المقابل، أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة على الأقل بجروح، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون.
أوكرانيا تحيي الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبيل النووية
من جهة أخرى، حثت وزارة الخارجية الأوكرانية الدول التي تعلي شأن الاستقرار على وقف ما وصفته بـ"الابتزاز النووي الروسي"، وذلك بمناسبة الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبيل النووية، والتي وقعت في 26 أبريل من العام 1986.
وبحسب وكالة أنباء "أوكرينفورم"، قالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان عبر موقعها الإلكتروني: "قبل 40 عاماً، اهتز العالم بأكبر كارثة من صنع الإنسان في التاريخ، وهي حادثة محطة تشرنوبيل للطاقة النووية".
وأضافت: "كان حجم الكارثة غير مسبوق؛ فقد بلغت مستويات الإشعاع في المفاعل المدمر 20 ألف رونتجن (الجرعة المميتة هي 500 رونتجن على مدى خمس ساعات)، وتجاوزت الانبعاثات الإشعاعية قنبلة هيروشيما بثلاثين ضعفاً، وتشرد أكثر من 300 ألف شخص من منازلهم بشكل دائم، وتعرض ما مجموعه 8.5 مليون شخص في جميع أنحاء أوروبا للإشعاع".
وأشارت إلى أن منطقة الحظر تضاهي في مساحتها مساحة دولة لوكسمبورج، وأن دائرة نصف قطرها 10 كيلومترات حول المحطة ستظل خطرة لمدة 20 ألف عام.
زيلينسكي: روسيا تمارس الإرهاب النووي
من جهته، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أصابع الاتهام لروسيا بممارسة "الإرهاب النووي"، وذلك مع إحياء بلاده الأحد الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.
وقال زيلينسكي: "يجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي أن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهورة".
روسيا: المناورات النووية الفرنسية البولندية لن ترهبنا
يشار إلى أن رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي، أندريه كارتابولوف، صرح الجمعة 24 إبريل 2026 بأن المناورات النووية المشتركة بين فرنسا وبولندا لن ترهب موسكو.
وجاءت تصريحات كارتابولوف تعليقاً على تقارير إعلامية سابقة ذكرت أن باريس ووارسو تعتزمان إجراء مناورات جوية مشتركة فوق بحر البلطيق، بمشاركة طائرات مقاتلة من طراز رافال مجهزة برؤوس نووية، لمحاكاة ضربات ضد أهداف في روسيا.
وقال رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما في تصريحات لوكالة "تاس": "فيما يتعلق بهذه المناورات، من الواضح تماماً لنا أن استخدام الطائرات والأسلحة النووية ضد دولة تمتلك أفضل دفاعات جوية وصاروخية في العالم سيعد انتحاراً نووياً".
وأضاف: "ومع ذلك، لا يمكن لهذه المناورات أن ترهبنا، لكن مثل هذه الخطط تعني أن علاقاتنا مع فرنسا وبولندا، التي لطالما كانت بعيدة عن الكمال، ستزداد توتراً".



