حماية المستهلك: 1358 حملة و3475 قضية ضبط في شهرين
1358 حملة و3475 قضية لجهاز حماية المستهلك

ترأس إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، صباح اليوم الثلاثاء، غرفة العمليات المركزية بمقر الجهاز بالقاهرة الجديدة، بحضور رؤساء القطاعات ومديري الأفرع الإقليمية والإدارات النوعية، ومأموري الضبط القضائي بالجهاز.

مراجعة حالة الأسواق

جرى خلال الاجتماع، مراجعة مستجدات حالة الأسواق، والاطمئنان على توافر السلع الأساسية والاستراتيجية، ومتابعة جهود القطاعات والأفرع في التعامل مع شكاوى المواطنين والبلاغات الواردة، وذلك في إطار المتابعة اللحظية والمستمرة لحركة الأسواق على مستوى الجمهورية.

واستهل السجيني الاجتماع بالتأكيد على أهمية الدور الرقابي الذي يضطلع به الجهاز في صون حقوق المستهلكين ومتابعة حالة الأسواق وضمان توافر السلع بأسعار عادلة، لا سيما في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على حركة الأسواق والأسعار، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية وتكليفات دولة رئيس مجلس الوزراء بضرورة المتابعة المستمرة للأسواق ورصد أي ممارسات سلبية أو زيادات غير مبررة في الأسعار.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نتائج الحملات الرقابية

وخلال الاجتماع، استعرض رئيس الجهاز تقارير المتابعة الميدانية الواردة من الأفرع الإقليمية بشأن نتائج الحملات الرقابية خلال الفترة الماضية، ومعدلات الاستجابة لشكاوى المواطنين، وحالة توافر السلع داخل الأسواق، وذلك في ضوء ما تشهده الأسواق من متغيرات إقليمية وانعكاساتها على حركة تداول السلع والأسعار.

وفي هذا الإطار، استعرض رئيس الجهاز أبرز جهود الجهاز الرقابية خلال الفترة من 1 مارس حتى 28 أبريل، حيث تم تنفيذ 1,358 حملة مكبرة على مستوى الجمهورية، شملت المرور على 14,743 منشأة تجارية، وأسفرت عن ضبط 3,475 قضية متنوعة، من بينها 315 قضية تتعلق بالتلاعب في أسعار السلع.

كما أسفرت الحملات عن ضبط كميات كبيرة من السلع المخالفة، بلغ إجماليها نحو 128 طناً من منتجات غذائية مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية، و164 طناً من الأعلاف والأسمدة غير الصالحة للاستخدام أو مجهولة المصدر، بالإضافة إلى نحو 74,645 وحدة من المعلبات والمشروبات منتهية الصلاحية، إلى جانب ضبط 14,919 عبوة من التبغ ومشتقاته مجهولة المصدر، وذلك في إطار إحكام الرقابة على الأسواق وحماية صحة وسلامة المواطنين.

منظومة تلقي الشكاوى

كما استعرض إبراهيم السجيني منظومة تلقي شكاوى المواطنين بمختلف القطاعات. وأوضح أن الجهاز تلقى خلال الفترة المشار إليها عدد 32,913 شكوى في مختلف قطاعات عمل الجهاز، بالإضافة إلى 184 شكوى مرتبطة بالتلاعب في أسعار السلع، حيث تم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، مع سرعة الفحص واتخاذ القرارات اللازمة بشأن كل شكوى، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين، ويعكس كفاءة منظومة الاستجابة وسرعة التدخل لحماية السوق والمستهلك.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

رفع الجاهزية وتكثيف الحملات

وشدد إبراهيم السجيني على ضرورة استمرار رفع درجة الجاهزية واليقظة بكافة القطاعات، وتكثيف الحملات الرقابية المفاجئة على الأسواق لمواجهة أي ممارسات غير منضبطة، مع المتابعة اللحظية لحركة الأسعار والتعامل الفوري مع أي بلاغات أو شكاوى يتم رصدها، وتعزيز التنسيق بين غرفة العمليات المركزية والأفرع الإقليمية لضمان سرعة التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة في حينها.

وأكد السجيني أن غرفة العمليات تمثل محوراً رئيسياً في منظومة العمل الرقابي، باعتبارها نقطة الربط المركزية بين مختلف القطاعات والإدارات والأفرع على مستوى الجمهورية، بما يضمن المتابعة اللحظية لحركة الأسواق وسرعة اتخاذ القرار، وربط الرصد الميداني بالتحرك الفوري على أرض الواقع دون أي تأخير.

وشدد على أن الجهاز لن يتهاون في التصدي لأي محاولات للتلاعب بالأسعار أو الإضرار بحقوق المواطنين.

التنسيق مع الجهات المعنية

وخلال الاجتماع، أكد رئيس الجهاز على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار التنسيق والتكامل بين جهاز حماية المستهلك وكافة الجهات الرقابية والتنفيذية المعنية، لاسيما الهيئة القومية لسلامة الغذاء، ومديريات التموين والتجارة الداخلية، وشرطة التموين، بما يضمن إحكام الرقابة، وتعزيز الشفافية، وترسيخ المنافسة العادلة، وحماية حقوق المستهلكين، والحفاظ على استقرار الأسواق.

وشدد على أن الرقابة الميدانية تمثل أحد الركائز الأساسية لعمل الجهاز، موجهاً باستمرار تكثيف الحملات على مختلف منافذ البيع والأسواق والمتاجر الإلكترونية، والتأكد من الالتزام بالإعلان الواضح عن الأسعار، والتصدي الفوري لأي ممارسات احتكارية أو محاولات للتلاعب أو تضليل المستهلكين، مع رفع درجة الجاهزية لفرق العمل بالأفرع الإقليمية، لضمان سرعة فحص الشكاوى والبلاغات والتعامل معها فوراً، خاصة في ظل تزايد معدلات الاستهلاك خلال الفترات الموسمية.

وأكد إبراهيم السجيني على ضرورة التعامل بحزم وبدون أي تهاون مع السلع الغذائية مجهولة المصدر أو غير الصالحة للاستهلاك، وكذلك السلع المعاد تدويرها، مشيراً إلى أن الأفرع الإقليمية مطالبة بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق، خاصة في المناطق النائية ومترامية الأطراف بكل محافظة باعتبارها أحد أبرز نقاط تمدد هذه المخالفات.

كما شدد على الالتزام الكامل بالحيادية والنزاهة في جميع الإجراءات الميدانية، وتطبيق أحكام القانون واللوائح بشكل صارم وعادل دون تمييز، مع التوثيق الدقيق لكافة المخالفات والإجراءات المتخذة حيالها، بما يضمن تعزيز مصداقية العمل الرقابي ورفع ثقة المواطنين في منظومة الجهاز، إلى جانب الإسراع في فحص الشكاوى وتعزيز آليات الاستجابة لها بكفاءة وفاعلية.

وأشاد رئيس الجهاز بالنتائج الإيجابية التي حققتها الأفرع الإقليمية في ضبط الأسواق وحماية المواطنين من كافة الممارسات الضارة ومنع تسلل المنتجات مجهولة المصدر أو غير الصالحة للاستهلاك.

وأكد أن هذه الجهود تعكس كفاءة المنظومة الرقابية وقدرتها على حماية المستهلك وصون سلامة الأسواق، مشدداً على استمرار تكثيف الحملات الرقابية وتحقيق استجابة سريعة لشكاوى المواطنين بما يضمن وصول أثر الإجراءات الرقابية بشكل مباشر إلى الأسواق والمستهلكين، مطالباً ببذل مزيد من الجهود لتحقيق المزيد من الانضباط داخل الأسواق.

الختام: ضبط الأسواق محور استراتيجي

واختتم إبراهيم السجيني الاجتماع بالتأكيد على أن ضبط الأسواق وأسعار السلع يُعد أحد المحاور الاستراتيجية للدولة في المرحلة الحالية، باعتباره مرتبطاً بالأمن الاقتصادي للمواطن. وأكد ضرورة استمرار الحملات الميدانية المكثفة على مستوى الجمهورية، خاصة في المناطق الأكثر عرضة للمخالفات والأسواق التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة، مع التشديد على إحكام الرقابة على المنافذ التجارية، والتعامل الفوري مع أي تجاوزات، وتعزيز آليات رصد الشكاوى والتفاعل معها بسرعة، بما يضمن استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية والضرورية.