نائبة ترفض الحساب الختامي: 16 مليار خسائر 11 هيئة و267 مليار خسائر مرحلة
نائبة ترفض الحساب الختامي: 16 مليار خسائر هيئات و267 مليار خسائر

أعلنت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، رفضها القاطع للحساب الختامي لموازنة العام المالي 2024/2025، وذلك خلال الجلسة العامة التي عُقدت اليوم الثلاثاء برئاسة المستشار هشام بدوي.

وقالت النائبة في كلمتها: "نحن نرفض الحساب الختامي لأننا رفضنا الموازنة العامة من البداية"، مشيرة إلى أن الموازنة "غير منضبطة" وتحتوي على انحرافات غير مسبوقة، حيث تذهب 44% من الاعتمادات الإضافية لفوائد الدين، كما وافق المجلس على "كمية قروض" في وقت قياسي.

دعم المواد البترولية ودعم الصعيد

وأضافت النائبة أن مقارنة معدل الربط بالحساب الختامي السابق تُظهر انخفاضًا في دعم المواد البترولية ودعم الصعيد ودعم الإسكان لمحدودي الدخل. وأشارت إلى وجود 19 محطة طاقة كهربائية غير مستغلة في أسيوط، رغم تكلفتها مليارات الجنيهات، بالإضافة إلى 130 ألف وحدة سكنية راكدة بسبب الأسعار المرتفعة، بينما يبحث الشباب عن وحدات سكنية. وانتقدت الهدر الكبير الذي أشار إليه الجهاز المركزي للمحاسبات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خسائر الهيئات الاقتصادية

وتحدثت النائبة عن الحساب الختامي للهيئات الاقتصادية، قائلة: "لم نحقق المكاسب المرجوة؛ فهناك 11 هيئة اقتصادية حققت خسائر بقيمة 16 مليار جنيه، بالإضافة إلى 267 مليار جنيه خسائر مرحلة. من يتحمل هذه الخسائر؟"

موقف حزب الشعب الجمهوري

في المقابل، وافقت الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري برئاسة النائب طارق الطويل على الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، متضمنًا حساب ختامي الخزانة العامة، والحسابات الختامية للموازنات والهيئات العامة الاقتصادية، وحساب ختامي موازنة الحكومة العامة، وحساب ختامي موازنة الهيئات القومية للإنتاج الحربي عن السنة المالية 2024/2025.

وأشاد النائب طارق الطويل بالتقرير المقدم من لجنة الخطة والموازنة، وشكر رئيس اللجنة وأعضاءها على الجهد المبذول والتوصيات المهمة التي تدعم جهود الحكومة في تطوير الأداء المالي. وأكد أن الدولة المصرية نجحت في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، الذي حظي بدعم مجلس النواب وتحمل تبعاته الشعب المصري بصبر.

توصيات بإعداد تشريع للمركز المالي المجمع

وأوضح الطويل أن من أبرز التوصيات إعداد تشريع يسمح بإعداد مركز مالي مجمع للدولة، يعبر عن أصول الدولة واستثماراتها وحقوق الملكية والالتزامات، مما يوفر الوقت والجهد في إعداد ودراسة الحسابات الختامية والموازنة العامة. كما لفت إلى وجود اختلافات بين المسدد بالباب الثامن من القروض المحلية والأجنبية وبين الحركة في مركز الدين الحكومي، مما يحمل الباب الثامن أعباء لا تمثل أقساطًا لقروض ويؤثر على المؤشرات المالية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أهمية اختيار الكوادر المؤهلة

وشدد الطويل على أهمية اختيار كوادر مؤهلة لإعداد وعرض المراكز المالية، مع توفير برامج تدريبية مستمرة لرفع كفاءتهم. وأشار إلى أن الحكومة مطالبة بالإسراع في تطبيق موازنة البرامج والأداء، خاصة في ظل تحديد إطار زمني قانوني، مؤكدًا أنه لم يتم عرض حساب ختامي مبدئي أو تصور واضح لهذه الموازنة حتى الآن.

التخلص من الاستثمارات الخاسرة

وبخصوص الهيئات العامة الاقتصادية، دعا الطويل إلى دراسة الاستثمارات والعوائد المحققة، والتخلص من الاستثمارات التي تؤدي إلى خسائر أو عائد منخفض. وأكد ضرورة الانتهاء من دراسة الهياكل المالية لهذه الهيئات وتحديد أسباب الخسائر المتكررة ووضع حلول علمية. كما أشار إلى أن بعض الهيئات لم تقم بتحميل التكاليف والمصروفات بالأعباء الواجبة الخصم مثل خسائر فروق العملة، مما يجعل النتائج غير حقيقية، وأن أداء بعض الهيئات لم يصل إلى المستوى المأمول بسبب انخفاض نسب العائد على المال المستثمر والعائد على صافي الأصول.

واختتم الطويل كلمته بالتأكيد على ضرورة تلافي هذه الملاحظات واتخاذ خطوات جادة من الحكومة لمعالجة أوجه القصور، بما يعزز كفاءة الإدارة المالية للدولة.