أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، عن إجمالي عدد الحجاج في موسم الحج لعام 2026، حيث بلغ إجمالي الحجاج مليون وسبعمائة وسبعة آلاف وثلاثمائة وواحد حاجاً وحاجة، وذلك وفقاً لبيانات إحصائية شاملة غطت مختلف فئات الحجاج من داخل المملكة وخارجها، وعبر جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية.
تفاصيل إحصاءات الحجاج
وبحسب النتائج الإحصائية التي نشرتها الهيئة، فقد بلغ عدد حجاج الخارج مليون وخمسمائة وستة وأربعين ألف وستمائة وخمسة وخمسين حاجاً وحاجة، في حين بلغ عدد حجاج الداخل من المواطنين السعوديين والمقيمين مائة وستين ألف وستمائة وستة وأربعين حاجاً وحاجة.
وأوضحت البيانات أن عدد الحجاج الذكور من إجمالي الداخل والخارج بلغ ثمانمائة وثلاثة وتسعين ألف وثلاثمائة وستة وتسعين حاجاً، بينما بلغ عدد الحاجات الإناث ثمانمائة وثلاثة عشر ألفاً وتسعمائة وخمس حاجات.
طرق الوصول إلى المشاعر المقدسة
وفيما يتعلق بطرق وصول الحجاج، بينت الهيئة أن مليون وأربعمائة وخمسة وثمانين ألفاً وسبعمائة وتسعة وعشرين حاجاً وحاجة وصلوا عبر المنافذ الجوية، مقابل أربعة وخمسين ألفاً وأربعمائة وتسعة وعشرين حاجاً وحاجة عبر المنافذ البرية، فيما بلغ عدد القادمين عبر المنافذ البحرية ستة آلاف وأربعمائة وسبعة وتسعين حاجاً وحاجة.
بدء النفرة من عرفات إلى مزدلفة
يذكر أن حجاج بيت الله الحرام في موسم الحج 2026 بدأوا النفرة من مشعر عرفات الطاهر إلى مزدلفة بعد غروب شمس اليوم، ليكملوا مناسك الحج، حيث تجسد مشهد النفرة والجموع المليونية التي سلكت مسارات المشاة التي اكتست ببياض ثوب الإحرام في ثالث محطة من رحلة الحج.
ويؤدي ضيوف الرحمن بعد وصولهم إلى مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويلتقطون بعدها الجمار ويبيتون هذه الليلة في مزدلفة، ثم يتوجهون إلى منى بعد صلاة فجر يوم غد عيد الأضحى لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي.
أعمال الحاج في مزدلفة
ويمكن تلخيص أعمال الحاج في مزدلفة وفقاً لما نشرته وزارة الأوقاف عبر موقعها الرسمي في السطور التالية:
- الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في مزدلفة: يسن للحاج أن يجمع في مزدلفة بين صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير، وهذا مذهب الجمهور. فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «جمع النبي ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع كل واحدة منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على إثر كل واحدة منهما» [البخاري (1673) واللفظ له، ومسلم (703)].
- الجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين: يجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، فعن جابر - رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، وصلى الفجر» [مسلم (1218)].
- صلاة الفجر في مزدلفة والدعاء عند المشعر الحرام: يستحب للحاج بعد بياته بمزدلفة أن يصلي بها صلاة الفجر في أول وقتها، ويأتي المشعر الحرام (جبل قزح)، ويقف عنده فيدعو الله سبحانه وتعالى إلى الإسفار، ثم يدفع منها. فقد فعل حبيبنا النبي ﷺ، كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه، وفيه: «حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً، ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر، وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس» [أخرجه مسلم (1218)].
ونقل الإجماع على أن النبي ﷺ فعل ذلك، وأنه هو الأولى والأفضل. قال ابن عبد البر: «أجمع العلماء على أن النبي عليه السلام وقف بالمشعر الحرام بعد ما صلى الفجر، ثم دفع قبل طلوع الشمس» [الاستذكار (4/292)]، وقال: «الفضل عند الجميع المبيت بها حتى يصلي الصبح، ثم يدفع قبل طلوع الشمس، لا يختلفون في ذلك، ولا في أن رسول الله ﷺ فعل كذلك» [الاستذكار 4/290].



