تراجعت عملة كوريا الجنوبية "وون" أمام الدولار الأمريكي اليوم السبت، لتسجل أدنى مستوى لها منذ 17 عاماً، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها على الأسواق المالية العالمية.
تفاصيل الانخفاض
أفادت هيئة الإذاعة الكورية (كيه بي إس) أن سعر صرف الوون مقابل الدولار بلغ 1559 في ختام التداولات التي انتهت في الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي. وبهذا ينخفض سعر العملة المحلية بمقدار 19.9 وون مقارنة بإغلاق تداولات أمس، نتيجة لموجة بيع واسعة للأسهم الكورية الجنوبية من قبل المستثمرين الأجانب، وذلك في ظل استمرار حرب إيران وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وخلال الجلسة، انخفض الوون لفترة وجيزة إلى 1561.5 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ 6 مارس 2009، أي خلال ذروة الأزمة المالية العالمية. ويعد سعر الإغلاق الحالي الأعلى منذ ذلك التاريخ.
تأثير التوترات الجيوسياسية
يأتي هذا التراجع الحاد في قيمة العملة الكورية الجنوبية رغم التعهدات السابقة من المسؤولين بكبح التقلبات المفرطة في سوق الصرف الأجنبي. ويعتقد المحللون أن الضغط على الوون ينبع أساساً من موجة بيع الأسهم من قبل المستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى زيادة الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن في ظل الأوضاع غير المستقرة.
توقعات مستقبلية
يرى خبراء الاقتصاد أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع الوون إلى مزيد من الانخفاض، خاصة إذا استمر المستثمرون في تحويل أموالهم إلى أصول آمنة مثل الدولار. كما أن أي تصعيد جديد في الصراع الإقليمي قد يزيد من الضغوط على العملة الكورية.
يذكر أن كوريا الجنوبية تعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية، وأي تراجع في قيمة عملتها قد يؤثر على تكلفة الواردات ويزيد من التضخم المحلي، رغم أنه قد يحسن القدرة التنافسية للصادرات.



