مخاوف من تكرار كارثة 1877.. خبراء المناخ يخشون تطور «النينيو الخارق» وتهديده ملايين البشر
مخاوف من تكرار كارثة 1877.. «النينيو الخارق» يهدد الملايين

في مشهد يعيد إلى الأذهان واحدة من أسوأ الكوارث المناخية في التاريخ الحديث، تتزايد التحذيرات العالمية من احتمال تشكل ظاهرة «نينيو خارق» قد تهدد الأمن الغذائي لملايين البشر حول العالم. ويخشى خبراء المناخ تكرار مأساة عام 1877، عندما تسببت موجات الجفاف والاضطرابات المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو في أزمات غذائية حادة ومجاعات أودت بحياة أعداد هائلة من السكان في عدة قارات.

مخاوف من تكرار مأساة 1877

مع تفاقم آثار التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة العالمية، تتجدد المخاوف من تكرار سيناريو مشابه لمأساة عام 1877، قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي، وارتفاع أسعار الغذاء، وزيادة الضغوط على الدول الأكثر هشاشة في مواجهة الأزمات المناخية. وقد أعلنت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي عن تنشيط ظاهرة النينيو المناخية، وسط مخاوف متزايدة من استمرارها حتى عام 2027، إذ يخشى الخبراء من تطورها إلى «ظاهرة خارقة»، ما يهدد بتكرار سيناريوهات كارثية أودت سابقًا بحياة الملايين.

تُعرف ظاهرة النينيو بأنها نمط مناخي طبيعي، وجزء من دورة مناخية أوسع، مدفوعة بدرجة حرارة المياه في أجزاء من المحيط الهادئ، وهو ما يؤدي بدوره إلى التأثير على أنماط الطقس في جميع أنحاء العالم، ويسبب تغييرًا في الظروف والفصول المناخية، وفق تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست». لذا حذَّر خبراء المناخ أنه خلال الأسبوع الأول من يونيو، شهدت منطقة ظاهرة النينيو ارتفاعًا حادًا في درجات الحرارة ووصولها إلى مستويات قياسية لهذا الوقت من العام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ظاهرة النينيو الخارق تهدد العالم بداية من نوفمبر 2026

وفقًا لخبراء الأرصاد، فإن هناك احتمالًا تبلغ نسبته 63% أن تشتد هذه الموجة لتصنف كظاهرة «قوية جدًا» بحلول الشتاء المقبل، بين نوفمبر 2026 ويناير 2027، ما يرفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تزيد من حدة الاضطرابات الجوية العنيفة عالميًا. وربط علماء المناخ بين الحدث الحالي وظاهرة النينيو الكارثية التاريخية التي وقعت عام 1877، إذ يعتقد مؤرخو المناخ أن الحدث أعاد تشكيل التاريخ العالمي، ويعتبره البعض واحدًا من أوائل الكوارث المناخية العالمية الحقيقية.

وتتضمن التأثيرات المتوقعة لظاهرة النينيو الحالية، اختلالًا واسعًا في أنماط الأمطار والرياح الموسمية، ما يهدد بجفاف قاسٍ في عدة مناطق، وفيضانات عارمة في مناطق أخرى. وتتزايد المخاوف من انهيار القطاعات الزراعية في الدول النامية، وانتشار الأوبئة والأمراض المرتبطة بالتغيرات المناخية الحادة وجفاف الأنهار. وهو ما يخشاه الباحثون، خاصة أن النقص الحاد في الغذاء وانتشار الأمراض الناتجين عن ذلك أوديا بحياة ما يصل إلى 4% من سكان الأرض آنذاك، ما يعادل وفاة ما لا يقل عن 250 مليون شخص اليوم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي