شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية "زاد العزة .. من مصر إلى غزة" في دورتها الـ188 بالدخول إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك يوم الاثنين الموافق 4 مايو 2026. وتمت عملية الدخول عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم، تمهيداً لإدخال المساعدات إلى القطاع.
حمولة القافلة
أفاد مصدر مسؤول بأن الشاحنات التي تضمها القافلة تحمل كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية، والتي تشمل المواد والسلال الغذائية، والدقيق، والخبز الطازج، والبقوليات، والأطعمة المحفوظة، والأدوية، ومستلزمات العناية الشخصية، والخيام، والملابس، ومستلزمات الشتاء، بالإضافة إلى المواد البترولية. وأشار المصدر إلى أن هذه الشاحنات تخضع للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال قبل السماح بدخولها إلى القطاع.
خلفية الأزمة
يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أغلقت جميع المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ 2 مارس 2025، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وعدم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الهدنة. كما قامت بقصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025 وأعادت التوغل البري في مناطق متفرقة من القطاع كانت قد انسحبت منها سابقاً.
إضافة إلى ذلك، منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب الحرب، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار.
استئناف إدخال المساعدات
تم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، وذلك رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهذه الآلية، باعتبارها مخالفة للآلية الدولية المستقرة بهذا الشأن.
وفي 27 يوليو 2025، أعلن جيش الاحتلال عن "هدنة مؤقتة" لمدة 10 ساعات، معلقاً العمليات العسكرية في بعض مناطق قطاع غزة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.
جهود الوساطة
واصل الوسطاء، وهم مصر وقطر والولايات المتحدة، بذل جهودهم من أجل التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين. وقد أثمرت هذه الجهود في فجر 9 أكتوبر 2025 عن اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أعلنت في شرم الشيخ بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.
ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتباراً من 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق المرحلة الأولى. وقد سمح ذلك بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.



