وزيرة التنمية المحلية: 1967 نشاطًا سكانيًا و151 ألف مستفيد في شهر
وزيرة التنمية المحلية: 1967 نشاطًا سكانيًا و151 ألف مستفيد

كشفت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن حصاد جديد في ملف القضية السكانية، حيث تلقت تقريراً مفصلاً حول مستجدات العمل خلال شهر أبريل 2026، في إطار متابعة تنفيذ مستهدفات الخطة الاستراتيجية للسكان والتنمية 2030، التي تهدف إلى تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز الخصائص السكانية على مستوى الجمهورية.

توسع ملحوظ في أنشطة وحدات السكان

أوضح التقرير الذي تسلمته الوزيرة من الوحدة المركزية للسكان بالوزارة، برئاسة الدكتورة فاطمة الزهراء جيل، أن أنشطة وحدات السكان في المحافظات شهدت توسعاً لافتاً خلال شهر أبريل، حيث تم تنفيذ 1967 نشاطاً متنوعاً، شملت التدريب والتوعية والتثقيف، بالإضافة إلى القوافل السكانية والملتقيات وفرص العمل، في 25 محافظة، استفاد منها نحو 151 ألف مواطن من مختلف الفئات العمرية.

توزيع جغرافي متوازن للمستفيدين

أشار التقرير إلى أن توزيع المستفيدين جاء متوازناً جغرافياً، حيث بلغ عدد المستفيدين في محافظات الوجه القبلي نحو 91 ألف مواطن، مقابل 51 ألفاً في الوجه البحري، و4 آلاف في المحافظات الحضرية، ومثلهم في المحافظات الحدودية. وبلغت نسبة الإنجاز لوحدات السكان على مستوى الجمهورية 34.79% خلال الفترة من يناير حتى أبريل 2026، مما يعكس استمرار التحسن في أداء المبادرات وتوسع نطاق التنفيذ.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أولويات التنمية البشرية في المبادرات

وأوضح التقرير أن خطة المبادرات خلال عام 2026 توزعت وفق أولويات التنمية البشرية، حيث خصصت 36% من المبادرات لتمكين الشباب وتأهيلهم لسوق العمل وخفض معدلات البطالة والدعم النفسي والاجتماعي، و25% لتمكين المرأة اقتصادياً ومعرفياً وتعزيز وعيها البيئي وثقافة إعادة التدوير، و20% لمواجهة التسرب التعليمي وزيادة سنوات التعليم والقضاء على الأمية، و10% لخفض الحاجة غير الملباة في تنظيم الأسرة والتوعية بالصحة الإنجابية، فيما ركزت 9% من المبادرات على رفع الوعي المجتمعي بقضايا السكان والتنمية ومكافحة الممارسات السلبية وتعزيز الاستقرار الأسري.

تدريب وبناء قدرات العاملين

في إطار دعم القدرات التنفيذية، أشار التقرير إلى استمرار خطط التدريب وبناء القدرات، من خلال تنفيذ برنامج تدريبي بمركز التنمية المحلية للتدريب بسقارة خلال الفترة من 20 إلى 23 أبريل، لرؤساء وحدات السكان بالمحافظات، بهدف تعزيز مهارات تحليل مؤشرات الأداء السكاني وآليات المتابعة والتقييم. كما واصلت الوزارة التعاون مع مؤسسة صناع الخير وبنك مصر في دعم برامج ريادة الأعمال والشمول المالي، حيث تم تدريب نحو 14 ألف مستفيد في 9 محافظات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

نماذج ناجحة في المحافظات

أبرز التقرير عدداً من النماذج الناجحة، من بينها مبادرة «أسرتنا مسئوليتنا» بمحافظة السويس، التي أسهمت في تدريب سيدات على الخياطة والتفصيل وتوفير فرص عمل ودعم تمويلي. ومبادرة «فرصتك فحرفتك»، التي قدمت من خلالها وحدة سكان محافظة القاهرة 300 فرصة عمل للسيدات و50 دورة تدريبية ومعارض في حي الساحل، بالتنسيق مع إدارة التضامن الاجتماعي ومشاركة عدد من الجمعيات الأهلية. كما تم تنفيذ مبادرة «المسئولية الرقمية» بمحافظة الجيزة للتوعية بمخاطر الاستخدام السلبي للإنترنت، استفاد منها 2520 مواطناً عبر 51 ندوة، إلى جانب برامج تدريبية وتوظيفية في قنا والجيزة والأقصر، أسهمت في تدريب آلاف الشباب وتوفير مئات فرص العمل. واستمر تنفيذ برنامج «قيم وحياة» لنشر القيم الإيجابية داخل المدارس ومواقع العمل بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.

بروتوكول تعاون لدعم الخطة الوطنية

ولفت التقرير إلى توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة التنمية المحلية والبيئة والمجلس القومي للسكان لدعم الخطة الوطنية للسكان والتنمية 2030، وتعزيز اللامركزية في تنفيذ التدخلات السكانية، بما يضمن وصول الخدمات إلى القرى والنجوع الأكثر احتياجاً، مع تشكيل لجنة عليا لمتابعة التنفيذ.

رؤية متكاملة لتحسين جودة الحياة

أكدت الدكتورة منال عوض أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية متكاملة تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين وبناء الإنسان المصري، وتعزيز التنمية المستدامة في مختلف المحافظات. وأشارت إلى أن التعامل مع القضية السكانية يتم من خلال تدخلات تنموية شاملة تربط بين الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة. واختتمت الوزيرة بالتأكيد على استمرار الجهود الميدانية للوصول إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجاً، من خلال برامج توعوية وتدريبية تستهدف رفع الوعي المجتمعي وتغيير السلوكيات الإيجابية المرتبطة بالقضايا السكانية والبيئية، مع العمل على تعزيز التكامل بين ملف السكان والتنمية الاقتصادية عبر دعم ريادة الأعمال وتوسيع نطاق الشمول المالي، لإتاحة فرص حقيقية للتأهيل والتدريب وخلق فرص عمل مستدامة للشباب في مختلف المحافظات.