أمر المدعي العام في مدينة ميلانو الإيطالية، باولو ستوراري، بإجراء مراجعة قضائية عاجلة ضد شركة كاديل للإنشاءات الأمريكية العملاقة، بتهمة استغلال العمال الهنود بأجور تقل عن خط الفقر. وتتعلق القضية ببناء القنصلية الأمريكية في ميلانو، حيث تم توظيف العمال الهنود عبر شركة هندية أخرى.
تفاصيل الاستغلال
أفادت وكالة أنسا الإيطالية أن العمال الهنود دفعوا مبلغ 500 ألف روبية تقريبًا كـ"رشوة" مقابل عملهم. وأرسلوا إلى إيطاليا عن طريق الإعارة لبناء القنصلية الأمريكية في ساحة أكورسيو. ويخضع مدير الشركة، أولاس ديمير المولود في تركيا، للتحقيق بتهمة استغلال العمال، بالإضافة إلى الشركة نفسها بموجب قانون المسؤولية الإدارية للكيانات.
ويزعم أن مئات العمال الهنود كانوا يتقاضون أجورًا بالساعة "بمعدل 2.17 يورو تقريبًا وفقًا لكشوف رواتبهم الهندية"، وحوالي 4.16 يورو حتى مع احتساب رواتبهم وفقًا لقانون النقل العام الإيطالي، حسب مرسوم صادر عن مكتب المدعي العام برئاسة مارسيلو فيولا.
ظروف عمل قاسية
وفقًا للمدعيين العامين باولو ستوراري وماورو كليريتشي، فقد "أُجبر العمال على العمل في نوبات شاقة، دون أي ضمانات سلامة، وتحت تهديد دائم بالفصل وبالتالي العودة إلى بلدانهم الأصلية"، مما عرضهم "لظروف عمل مهينة وبأجور زهيدة، غير قادرين حتى على التمرد لأنهم كانوا عرضة للابتزاز والمراقبة". ووصف المدعون العامون الوضع بأنه "شبه عبودية".
أقوال العمال
خلال أقوال العمال المستجوبين من قبل مفتشية العمل التابعة لقوات الدرك، يبدو أن العديد منهم "كانوا يتلقون مبالغ شهرية تتراوح بين 1200 و1500 يورو"، ويعملون 60 ساعة أسبوعياً. ومع ذلك، تم خصم حوالي 500 يورو من هذه المبالغ للسكن، وحوالي 350-370 يورو للطعام. ومن المقرر الانتهاء من بناء القنصلية الأمريكية في عام 2028، بعد أن بدأ العمل فيها قبل أربع سنوات.



