تتصاعد حدة التوتر بين منتخب إيران والجهات المنظمة لبطولة كأس العالم 2026، في ظل أزمة دبلوماسية مفاجئة قد تلقي بظلالها على مشاركة المنتخب في الحدث العالمي المرتقب.
شروط إيرانية للمشاركة
وضعت إيران عددًا من الشروط لضمان مشاركتها في البطولة، أبرزها عدم توجيه أي تعليقات سياسية ضد المنتخب أو الاتحاد خلال المباريات، والالتزام باستخدام العلم الرسمي للدولة، إلى جانب توفير الحماية الأمنية الكاملة للاعبين والجهازين الفني والإداري طوال فترة التواجد في البطولة.
مجموعة نارية تنتظر الحسم
يأتي ذلك في وقت أوقعت فيه القرعة المنتخب الإيراني ضمن المجموعة السابعة، إلى جانب كل من منتخب مصر ومنتخب نيوزيلندا ومنتخب بلجيكا، ما يزيد من أهمية حسم موقف المشاركة مبكرًا.
واقعة مطار تورونتو تشعل الأزمة
كشف مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، عن تفاصيل واقعة وصفها بـ”المهينة”، بعدما تم احتجاز الوفد الإيراني لمدة ثلاث ساعات داخل مطار تورونتو في كندا، رغم امتلاكهم تأشيرات رسمية. وأوضح أن الصدمة تمثلت في طبيعة الأسئلة التي وُجهت للوفد، والتي تضمنت استفسارات مباشرة بشأن انتمائهم للحرس الإيراني، وهو ما أثار غضب المسؤولين الإيرانيين.
انسحاب احتجاجي ورفض العودة
أشار تاج إلى أن الوفد قرر الانسحاب والعودة إلى تركيا، رغم السماح لهم لاحقًا بالدخول، معتبرًا أن القرار جاء حفاظًا على “الكرامة”، في موقف يعكس تصعيدًا واضحًا في الأزمة.
مبادرة فيفا لم تُفلح
في محاولة لاحتواء الموقف، عرض جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، إرسال طائرة خاصة لنقل الوفد الإيراني، إلا أن طهران رفضت العرض، متمسكة بالحصول على ضمانات سياسية مكتوبة قبل أي مشاركة.
خلاف حول مكان المباريات
تتزامن هذه الأزمة مع تمسك فيفا بإقامة مباريات إيران داخل الولايات المتحدة الأمريكية، ورفضه نقلها إلى ملاعب بديلة، وهو ما ترفضه إيران التي تطالب بضمانات واضحة بعدم تعرض بعثتها لأي مضايقات.
مستقبل المشاركة على المحك
أكد تاج أن بلاده لن تحسم قرار المشاركة إلا بعد عقد اجتماع عاجل مع مسؤولي فيفا، لضمان بيئة آمنة وخالية من أي أزمات سياسية أو أمنية، ما يضع مشاركة إيران في المونديال على حافة الغموض، وسط ترقب دولي لكيفية احتواء هذه الأزمة قبل انطلاق البطولة.



