صيف 2026 تحت التهديد.. ظاهرة سوبر نينو ترفع الحرارة بدءًا من يونيو
صيف 2026 تحت التهديد.. ظاهرة سوبر نينو ترفع الحرارة

لا يزال العالم في حالة من القلق إزاء تحذيرات خبراء الطقس من ظاهرة إل نينيو هذا العام، حيث أكدوا أنها قد تؤدي إلى واحد من أشد فصول الصيف حرارة على مستوى العالم على الإطلاق. وتتضاعف المخاوف بعدما أشار خبراء الأرصاد إلى أن نظامًا جويًا قويًا يُسمى «سوبر إل نينيو» قد يتسبب في صيف عالمي يُعد من الأكثر حرارة في التاريخ المسجل، مع تأثيرات لا تقتصر على الولايات المتحدة فقط، بل تمتد أيضًا إلى أوروبا وعدد من الوجهات السياحية الشهيرة، وفقًا لما نقلته صحيفة «ديلي ستار» البريطانية.

ما هي ظاهرة السوبر نينو؟

تحدث ظاهرة إل نينيو عندما ترتفع درجات حرارة المياه السطحية في المحيط الهادئ، مما يؤدي إلى تسخين كبير في الهواء فوقها. وقد عُرفت هذه الظاهرة بتأثيرها القوي على درجات الحرارة العالمية، حيث تتسبب في موجات حر وجفاف وعواصف. أما «سوبر إل نينيو» فتُعرف بأنها ارتفاع درجات حرارة المحيط بما لا يقل عن أربع درجات فوق المتوسط. وتشير البيانات الحالية إلى أن درجات حرارة المحيط الهادئ أعلى بالفعل بنحو درجتين إلى ثلاث درجات من المعدل الطبيعي، مما يدل على أن الظروف مهيأة للتصاعد.

ويتوقع الخبراء احتمالًا بنسبة 25% لتطور سوبر إل نينيو، إلى جانب احتمال بنسبة 62% لحدوث ظاهرة إل نينيو العادية خلال الفترة بين يونيو وأغسطس هذا الصيف، وذلك وفقًا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة. وفي حال تحقق ذلك، يتوقع بعض العلماء أن يصبح عام 2026 هو الأكثر حرارة على الإطلاق، متجاوزًا الأرقام القياسية السابقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثيرات تمتد إلى أوروبا

رغم أن التأثيرات الأقوى لهذه الظاهرة الجوية تظهر عادة في المحيط الهادئ والأمريكيتين، فإن أوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة، ليست بمنأى عن تأثيراتها. وغالبًا ما ترتبط سنوات «إل نينيو» بصيف أكثر حرارة وجفافًا في أجزاء من جنوب أوروبا، مما يزيد من خطر موجات الحر في دول مثل البرتغال، إسبانيا، واليونان، وهي من أبرز الوجهات السياحية للبريطانيين. أما في المملكة المتحدة، فالوضع أكثر تعقيدًا، إذ لا تتحكم ظاهرة إل نينيو بشكل مباشر في الطقس، لكنها تؤثر على الأنماط الجوية العامة، وقد يؤدي ذلك أحيانًا إلى ارتفاع درجات الحرارة عن المعدل الطبيعي، لكنه يزيد أيضًا من احتمالية حدوث طقس غير مستقر، مثل الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية خلال أشهر الصيف.

تفاعل التغير المناخي مع إل نينيو

ولا يزال العلماء يدرسون كيفية تفاعل التغير المناخي مع ظاهرة إل نينيو، لكن كثيرين يعتقدون أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية قد يجعل هذه الظواهر أكثر شدة. وببساطة، عندما يجتمع الاحترار العالمي مع ظاهرة إل نينيو، تكون النتيجة طقسًا أكثر تطرفًا. وكان آخر حدث كبير من «سوبر إل نينيو» قد وقع في عام 2015، وتسبب في اضطرابات واسعة، شملت فيضانات وجفافًا وحرائق غابات، وأثر على عشرات الملايين من الأشخاص حول العالم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي