اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر 8 مايو 2026: قصة إنسانية خالدة
اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر 2026

تحيي دول العالم في الثامن من مايو من كل عام اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي يُعد أكبر حركة إنسانية عرفها التاريخ. وتعود جذور هذه المناسبة إلى عام 1859، حين انطلق رجل الأعمال السويسري هنري دونان في رحلة إلى إيطاليا لم تكن في حسبانه أنها ستغير مسار العمل الإنساني إلى الأبد.

معركة سولفرينو.. شرارة البداية

أوضحت الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، في منشور لها عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك، أن معركة سولفرينو كانت نقطة التحول. فقد شهد هنري دونان آلاف الجرحى والقتلى يُتركون في ساحات القتال دون دواء أو ماء أو من يضمد جراحهم أو يسمع أنينهم. لم يستطع دونان أن يدير ظهره للألم، فبدأ بجمع الأهالي والمتطوعين لإنقاذ المصابين، لتعلو الإنسانية في ميدان المعركة الذي كان يجمع طرفين لا يمتان له بصلة.

ميلاد حركة إنسانية عالمية

أكدت إمام أنه من رحم تلك اللحظة وُلدت فكرة إنشاء حركة إنسانية عالمية تقف إلى جانب الإنسان في الحروب والكوارث والأزمات دون تمييز بسبب الدين أو الجنس أو العرق أو الانتماء. هكذا انطلقت الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر منذ أكثر من 160 عامًا، لتصبح صوت الإنسانية وقت الأزمات ويد العون وقت الكوارث والأمل الذي يصل حين يعجز الجميع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشارت إلى أن الحركة أصبحت اليوم أكبر شبكة إنسانية في العالم، تضم ملايين المتطوعين والعاملين الذين يجتمعون حول مبدأ الإنسانية. ولأن التاريخ لا ينسى البدايات، يُحتفل في 8 مايو من كل عام باليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، تخليدًا لذكرى ميلاد هنري دونان، مؤسس هذه الحركة وصاحب الفكرة التي تحولت إلى رسالة إنسانية عابرة للحدود والأجيال.

متحدون في الإنسانية.. شعار هذا العام

أكدت المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري أن شعار اليوم العالمي لهذا العام هو «متحدون في الإنسانية»، حيث تتحد قلوب وجهود وأيدي المتطوعين والعاملين بالهلال الأحمر والصليب الأحمر من مختلف دول العالم للوصول إلى كل محتاج وإنقاذ كل متضرر ومنح الأمل لمن فقدوه. وفي قلب هذه الحركة، يقف الهلال الأحمر المصري كجزء أصيل من الحركة الدولية، حاملًا المبادئ الإنسانية التي تأسست عليها منذ أكثر من قرن ونصف.

دور الهلال الأحمر المصري

نوهت إمام إلى أن الهلال الأحمر المصري كان حاضرًا على مدار تاريخه في الأزمات والكوارث والطوارئ داخل مصر وخارجها، من خلال شبكة تضم آلاف المتطوعين الذين اختاروا أن تكون الإنسانية رسالتهم الأولى. وتشمل جهوده تقديم الإغاثة ودعم المجتمعات والاستجابة للطوارئ والأزمات الإنسانية.

واختتمت منشورها قائلة: «كل عام ورسالة الإنسانية أقوى.. وكل عام والهلال الأحمر والصليب الأحمر حول العالم وكافة منتسبيه عنوانًا للأمل وقت الشدة.. كل عام وزملائي من المتطوعين والعاملين بالهلال الأحمر المصري وقياداته بكل خير ببركة هذا العطاء».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي