وضعت وزارة التنمية المحلية والبيئة بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان استراتيجية متكاملة لتطوير الوضع الراهن لمنظومة إدارة المخلفات الطبية الخطرة في مصر، ورسم خارطة طريق تمتد حتى عام 2044.
الرؤية الجديدة للوزارة
أوضحت وزارة التنمية المحلية والبيئة في تقرير لها أن الرؤية الجديدة تهدف إلى تحقيق إدارة متكاملة تعتمد على الحد من تولد النفايات الطبية، ومعالجة أكبر قدر ممكن منها وفقًا لأحدث التكنولوجيات البيئية المعتمدة، مثل الفرم والتعقيم والحرق الآمن، بما يتماشى مع الاشتراطات والمعايير الصادرة عن جهاز تنظيم إدارة المخلفات.
محاور الخطة التنفيذية
تتضمن الخطة التنفيذية للمنظومة عدة محاور رئيسية، أبرزها تطوير منظومة جمع ونقل المخلفات بانتظام من المنشآت الصحية عبر مركبات مجهزة ومتوافقة بيئيًا، وإطلاق منصة إلكترونية لتمكين المنشآت الطبية من تسجيل الخدمات وجدولة عمليات جمع المخلفات بحوكمة كاملة. كما تشمل تنفيذ برامج تدريبية مستمرة لرفع كفاءة العاملين بالقطاع الصحي في عمليات الفصل والتخزين الآمن من المنبع.
تحفيز القطاع الخاص
في خطوة جادة لتعزيز الاستثمار، بدأت الدولة بالفعل إجراءات الطرح والتعاقد لإنشاء مجمعات محارق متطورة بمحافظتي البحيرة والفيوم. كما أسفر تقييم الوضع الحالي عن توفير 20 موقعًا تابعة لوزارة الصحة بمساحة إجمالية تتجاوز 50 فدانًا موزعة على مختلف المحافظات، وهي متاحة للتوسع المستقبلي أمام مستثمري القطاع الخاص لإقامة مشاريع معالجة المخلفات الخطرة.
وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع تفعيل أعمال اللجنة المشكلة بقرار وزير الصحة والسكان رقم 59 لسنة 2024، والتي تهدف إلى بحث آليات الشراكة مع القطاع الخاص وتذليل العقبات أمام المستثمرين لدخول هذا القطاع الحيوي.
رؤية مستقبلية
أوضحت الوزارة أن الجهود الجارية تشمل إجراء تقييم فني شامل لمجمعات المعالجة الحالية الموزعة على 14 محافظة لتحديد المشكلات وتشخيصها، إلى جانب تحديث قاعدة البيانات الخاصة بالكميات اليومية والسنوية المتولدة من النفايات الطبية وتقدير زياداتها المتوقعة على مدار العشرين عامًا المقبلة. كما سيتم إصدار الدليل الإرشادي القومي للتداول والتخلص الآمن لضمان توفير مناخ استثماري ومعرفي داعم للجميع.



