مصر تعيد استخدام 23 مليار متر مكعب من المياه سنويًا
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مصر تواجه فجوة مائية كبيرة بين الاحتياجات والموارد المتاحة، موضحًا أن الحصة السنوية من المياه تبلغ نحو 55.5 مليار متر مكعب وفق اتفاق عام 1959، بالإضافة إلى مصادر أخرى، لترتفع إجمالي الموارد إلى نحو 65 مليار متر مكعب فقط.
وأوضح الوزير، خلال مداخلة ببرنامج “كلمة أخيرة” مع الإعلامي أحمد سالم، أن احتياجات مصر تصل إلى نحو 88 مليار متر مكعب سنويًا، ما يخلق فجوة تُقدَّر بنحو 23 مليار متر مكعب، يتم التعامل معها عبر إعادة استخدام المياه بشكل مكثف.
إعادة استخدام المياه بدلًا من الفاقد
وأشار وزير الري إلى أن الدولة نجحت خلال السنوات الـ12 إلى 13 الماضية في إعادة استخدام نحو 23 مليار متر مكعب من المياه، من خلال منظومة متكاملة لمعالجة وإعادة التدوير. وأكد أن مفهوم “هدر المياه” غير دقيق في الحالة المصرية، موضحًا أن كل قطرة يتم جمعها ومعالجتها وإعادة استخدامها داخل الدورة الزراعية.
وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية مصر لمواجهة تحديات المياه، حيث تعتمد الدولة على مشروعات كبرى لمعالجة المياه وإعادة استخدامها في الزراعة، مما يسهم في تقليل الفجوة المائية وتحقيق الأمن المائي. وتشمل هذه المشروعات محطات معالجة ثلاثية متطورة، مثل محطة بحر البقر التي تعد الأكبر من نوعها في العالم، بطاقة إنتاجية تصل إلى 5.6 مليون متر مكعب يوميًا.
ويؤكد الخبراء أن إعادة استخدام المياه المعالجة يسهم في توفير موارد إضافية للزراعة، خاصة في المناطق الصحراوية، كما يقلل الضغط على المياه الجوفية. وتهدف مصر إلى زيادة نسبة إعادة استخدام المياه إلى أكثر من 30% من إجمالي الموارد خلال السنوات القادمة، ضمن خطتها للتنمية المستدامة 2030.



