محكمة القضاء الإداري تحجز دعوى مرتضى منصور لحجب تيك توك للحكم في 28 يونيو
في تطور قانوني بارز، قضت محكمة القضاء الإداري بحجز الدعوى المقامة من المستشار مرتضى منصور ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وآخرين، والتي تطالب بوقف وحجب تطبيق "تيك توك" وعدد من التطبيقات المشابهة، لجلسة 28 يونيو المقبل للنطق بالحكم النهائي في القضية.
خلفية الدعوى وتطبيقات مستهدفة
وتأتي الدعوى القضائية على خلفية مطالبات سابقة بحجب تطبيقات أخرى مثل "تانجو" و"سوجو"، بدعوى تأثيرها السلبي المزعوم على نسيج المجتمع وقيمه الأصيلة. وقد حذر مرتضى منصور في إنذارات قانونية سابقة منذ سنوات من مخاطر تطبيق تيك توك على مواقع التواصل الاجتماعي، معربًا عن قلقه العميق على القيم المجتمعية والأديان السماوية، وعلى رأسها الدين الإسلامي الحنيف.
وأشار منصور في وثائق الدعوى إلى أن التطبيق – بحسب توصيفه – أصبح وسيلة خطيرة لنشر محتوى غير لائق وغير أخلاقي، مؤكدًا أن بعض الممارسات التي تُعرض عبر المنصة، إذا تمت في أماكن مغلقة، يعاقب عليها القانون بصرامة، فكيف إذا تم نشرها على نطاق واسع أمام ملايين المستخدمين من مختلف الفئات العمرية؟
مخاطر محتوى التطبيق على النشء
ولفت المستشار مرتضى منصور الانتباه إلى ما اعتبره انتشارًا واسعًا لمحتوى يتضمن ألفاظًا وسلوكيات غير مناسبة، قد تؤثر سلبًا بشكل بالغ على النشء والشباب، الذين يشكلون نسبة كبيرة من مستخدمي هذه التطبيقات. كما أشار إلى وجود محتوى يتضمن تصفية حسابات شخصية ونزاعات فردية، إلى جانب انتشار مقاطع وصفها بأنها تحمل إيحاءات غير أخلاقية وتتعارض مع الآداب العامة.
فضلاً عن ذلك، تساءل منصور بشأن مصادر أرباح بعض المستخدمين الذين يحققون مكاسب مادية كبيرة عبر هذه المنصات، مشيرًا إلى ضرورة تحقيق الشفافية والرقابة على الجوانب المالية المرتبطة بمثل هذه التطبيقات، لضمان عدم استغلالها في أنشطة غير مشروعة.
آثار محتملة للحكم القادم
يُتوقع أن يكون لحكم محكمة القضاء الإداري المزمع النطق به في 28 يونيو آثار كبيرة على المشهد الرقمي في مصر، حيث قد يفتح الباب أمام إجراءات رقابية أوسع على تطبيقات التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي يتزايد الجدل حول محتواها. وتأتي هذه الدعوى في إطار جهود متعددة لتنظيم الفضاء الإلكتروني وحماية المستخدمين، خاصة فئة الشباب، من المخاطر المحتملة.
ويترقب المراقبون والقانونيون نتائج هذه القضية، التي قد تشكل سابقة مهمة في التعامل القضائي مع قضايا حجب التطبيقات الرقمية، وسط بيئة تكنولوجية سريعة التطور وتحديات متزايدة في موازنة بين حرية التعبير والحفاظ على الأمن المجتمعي والقيمي.



