يوافق اليوم الثامن من يونيو 2026 الذكرى الـ34 لرحيل الكاتب والمفكر المصري فرج فودة، الذي اغتالته أيادي الإرهاب في 8 يونيو 1992 بعد فتوى تكفيرية أصدرها متطرفون. وُلد فودة في 20 أغسطس 1945، وترك إرثًا فكريًا مهمًا يتناول قضايا الإسلام السياسي والحكم والخلافة.
كتاب "الإرهاب" يفند حجج المتطرفين
أصدر فرج فودة عدة مؤلفات، من أبرزها كتاب "الإرهاب" الذي يفند فيه حجج الجماعات الإرهابية ويكشف أشكالها المختلفة، ويؤكد أن التطرف الديني لا يرتبط بالخلاف مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فقط.
نشأة الإرهاب السياسي الديني
يقول فودة في كتابه إن الإرهاب السياسي الديني بدأ مع نشأة جماعة الإخوان المسلمين، حيث كانت البيعة تتم على المصحف والمسدس. ويستشهد بمذكرات المرشد العام أبو النصر المنشورة في جريدة الأحرار، والتي تشير إلى أن حسن البنا أبدى سعادة بالغة عندما أخرج أبو النصر مسدسه مؤكدًا أن المسدس هو الحل.
الاغتيال السياسي في فكر التنظيم السري
يتناول فودة اعترافات عبد المجيد حسن، قاتل النقراشي، ويشير إلى أن دروس الوعظ في التنظيم السري كانت تدرس أن الاغتيال السياسي سنة، مستندين إلى قتل كعب بن الأشرف والشاعرة العصماء والشاعر أبو عفك. ويرفض فودة هذا التبرير، مؤكدًا أنه لا يتفق مع تعاليم الإسلام الحقيقية التي تحرم قتل النفس بغير حق.
الإرهاب والعقيدة لا المناخ السياسي
يرى فودة أن نشأة الإرهاب مرتبطة بعقيدة التنظيم السري وليس بالمناخ السياسي السائد، وأن تعذيب عبد الناصر للإخوان لم يكن سبب النشأة. ويشير إلى أن شكري مصطفى كان مقلدًا وليس مبتدعًا، وأن سيد قطب لعب دور منسق حديقة يانعة ومثمرة، قطوفها دانية وثمرها ناضج، تسر الإرهابيين وتزعج من يملك قلبًا مفعمًا بحب الدستور والقانون.



