أعلن أنطوان الزغبي، رئيس الصليب الأحمر اللبناني، أن لبنان يواجه وضعاً إنسانياً وصحياً بالغ التعقيد مع استمرار تداعيات الحرب والنزوح. وأوضح أن حصيلة الضحايا منذ 2 آذار وحتى اليوم بلغت 343 شهيداً وأكثر من 11 ألف جريح، وفق أرقام وزارة الصحة، مشيراً إلى أن موجات النزوح المتكررة زادت من الأعباء على المؤسسات الإنسانية والخدمات الصحية.
النزوح المتكرر يزيد الأعباء
وأضاف الزغبي، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن النازحين الذين عادوا إلى مناطقهم اضطر كثير منهم إلى النزوح مجدداً. وأشار إلى أن أكثر من 15% فقط من النازحين يقيمون في مراكز إيواء، بينما يتواجد الباقون في المنازل والتجمعات السكنية المختلفة، مما يصعّب عمليات الإغاثة. كما لفت إلى خروج 3 مستشفيات في الجنوب عن الخدمة، وتضرر 16 مستشفى جزئياً في بيروت والجنوب، وأن نقل المرضى والجرحى بين المستشفيات أصبح أكثر تعقيداً مع اتساع نطاق العمليات العسكرية.
جهود الإغاثة ورعاية الفئات الأكثر احتياجاً
وأوضح أن الصليب الأحمر اللبناني يعمل بالتنسيق مع مؤسسات الدولة والبلديات على متابعة أوضاع النازحين وتقديم المساعدات الأساسية خلال الساعات الأولى للنزوح، إلى جانب رعاية المسنين وذوي الإعاقة والأطفال، وتأمين الأدوية اللازمة لهم. كما ينظم عمليات نقل المصابين بين المستشفيات، ويوفر خدمات التواصل والبحث عن المفقودين بالتعاون مع الجهات الدولية المختصة.
نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية
وأكد الزغبي أن هناك نقصاً في الأدوية المزمنة والمستلزمات الطبية ومواد الإسعافات الأولية، مشيراً إلى أن الصليب الأحمر اللبناني جدد نداءاته للحصول على مساعدات دولية لدعم القطاع الصحي والإنساني، وتمكينه من مواصلة الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للنازحين والمتضررين.



