برنامج الأغذية العالمي يحذر من كارثة إنسانية: 45 مليون شخص مهددون بانعدام الأمن الغذائي بسبب الحرب
في تحذير صارخ، كشفت الدكتورة عبير عطيفة، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، عن تداعيات إنسانية خطيرة للنزاع الحالي، حيث قد يُدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى حالة انعدام الأمن الغذائي إذا استمرت الأزمة. جاء ذلك خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، حيث سلطت الضوء على التأثير المزدوج للحرب، الذي يبدأ بتأثيره الفوري على ملايين الأشخاص في الدول المتأثرة بشكل مباشر.
تداعيات مزدوجة: من الأزمات المحلية إلى الاضطرابات العالمية
أوضحت عطيفة أن العديد من الدول، مثل لبنان وسوريا، تعاني بالفعل من أزمات ممتدة وصراعات مزمنة، ولم تتعافَ بعد من تبعات الحروب والأزمات السياسية التي مرت بها خلال السنوات الماضية. وأضافت أن التداعيات لا تقتصر على هذه الدول فحسب، بل تمتد عالميًا من خلال:
- اضطراب سلاسل الإمداد الغذائي واللوجستي.
- ارتفاع أسعار الغذاء والوقود بشكل حاد.
- تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي في مناطق متعددة حول العالم.
هذا الاضطراب العالمي يؤدي إلى تفاقم الوضع، حيث أكدت أن مئات الآلاف من الأشخاص في الدول المتأثرة بالتصعيد ينزلقون يوميًا إلى مستويات أعمق من انعدام الأمن الغذائي، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
أرقام صادمة: ارتفاع عدد الجوعى عالميًا
وفقًا لتقديرات برنامج الأغذية العالمي، قد يرتفع عدد من يعانون من الجوع عالميًا إلى نحو 33 مليون شخص، خاصة في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط، مما يزيد من حدة الأزمة. وأشارت عطيفة إلى أن هذه الأرقام تعكس كارثة إنسانية محتملة، تستدعي تدخلات عاجلة من المجتمع الدولي لمعالجة الأسباب الجذرية، مثل:
- تحسين سلاسل الإمداد لتلبية الاحتياجات الأساسية.
- توفير المساعدات الغذائية للدول الأكثر تضررًا.
- معالجة العوامل الاقتصادية التي تدفع الأسعار للارتفاع.
في الختام، شددت المتحدثة على أن استمرار النزاع الحالي لا يهدد فقط استقرار الدول المتأثرة مباشرة، بل يمتد تأثيره ليشكل تحديات عالمية في مجال الأمن الغذائي، مما يتطلب تعاونًا دوليًا مكثفًا لتجنب تفاقم هذه الأزمة الإنسانية.



