شهد قطاع غزة تصعيداً جديداً، حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد 5 فلسطينيين وإصابة ما لا يقل عن 16 آخرين، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركز شرطة تديره حركة حماس في مدينة خان يونس جنوب القطاع. وتأتي هذه الغارة في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإنقاذ وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه قبل أشهر.
استهداف مرافق أمنية وسط مخيمات النازحين
وأوضحت المصادر الطبية أن الغارة استهدفت مركز شرطة يقع بالقرب من منطقة مكتظة بالنازحين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، دون توضيح ما إذا كان بين الضحايا عناصر من الشرطة. ولم يصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أي تعليق فوري على الحادث، فيما وقع الاستهداف بالقرب من مخيم كبير يضم عائلات نازحة، مما زاد من حجم المخاوف الإنسانية في المنطقة.
حماس تتهم إسرائيل بتصعيد ممنهج
من جهتها، اتهمت مصادر أمنية تابعة لحركة حماس إسرائيل بتصعيد ممنهج، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي كثف خلال الأشهر الماضية استهدافه لمقار الشرطة وعناصرها في القطاع، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، بحسب قولها.
وقف إطلاق نار هش واتفاق غير مكتمل
وتوقفت المواجهات الكبرى منذ أكتوبر 2025 بموجب وقف إطلاق نار تم التوصل إليه بوساطة أمريكية، إلا أن الاتفاق لم ينتقل إلى مرحلته الثانية، التي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حماس وإعادة إعمار غزة. ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من نصف مساحة القطاع، بينما يعيش نحو مليوني فلسطيني في مناطق ضيقة على الساحل وسط ظروف إنسانية قاسية. وتعد قوة الشرطة التابعة لحماس، والتي تضم نحو 10 آلاف عنصر، إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الجارية، إذ تطالب الحركة بدمجها ضمن قوة شرطة جديدة، بينما ترفض إسرائيل ذلك بشكل قاطع.
مفاوضات جديدة في القاهرة
وفي سياق متصل، تستضيف مصر جولة جديدة من المحادثات بين وفد من حماس وفصائل فلسطينية أخرى لبحث تثبيت وقف إطلاق النار، وسط توقعات بأن تستمر المفاوضات عدة أيام، في محاولة للتوصل إلى صيغة سياسية للمرحلة المقبلة. وقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد: إن الكيان الإسرائيلي "لن يسمح لحزب الله باستهداف أراضيه أو تجمعاته"، مضيفًا: "وسنتصرف وفقًا لذلك"، في تصريحات جاءت وسط تصاعد التوترات على أكثر من جبهة. وبحسب وكالات إخبارية، زعم نتنياهو أن قواته عثرت على ما وصفه بـ"بنية تحتية ضخمة تحت الأرض" تابعة لحزب الله في منطقة قلعة الشقيف، دون تقديم تفاصيل إضافية أو أدلة مستقلة تؤكد ذلك. وفي سياق متصل، ادعى نتنياهو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل عملياته في قطاع غزة، قائلًا: "نضيق الخناق على حركة حماس، ونسيطر حاليًا على 50% من مساحة القطاع، وسنصل قريبًا إلى 70%".



