فاجأ الاقتصاد المصري المراقبين بتحقيق نمو ملحوظ بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، وفقاً لبيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية. ويأتي هذا الأداء في وقت تشهد فيه المنطقة توترات إقليمية واضطرابات جيوسياسية، مما يعكس تسارع وتيرة التعافي الاقتصادي واستمرار تحسن مؤشرات الأداء رغم التحديات العالمية.
تفاصيل النمو الاقتصادي في مصر
أظهرت البيانات الرسمية أن الاقتصاد المصري واصل تحقيق معدلات نمو قوية خلال العام المالي الحالي، بعدما سجل 5.3% في الربع الأول، ثم استقر عند 5% في الربع الثالث، ليؤكد استمرار التعافي الاقتصادي. ويضع هذا الأداء مصر ضمن الاقتصادات الأسرع نمواً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خاصة في ظل استمرار الضغوط العالمية المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة والتوترات الإقليمية.
تطور معدل النمو الاقتصادي في السنوات الأخيرة
مر الاقتصاد المصري بمراحل متباينة خلال السنوات الأربع الماضية، بدأت بمعدلات نمو قوية عقب جائحة كورونا، ثم تأثرت بأزمة التضخم العالمية ونقص العملة الأجنبية. وفيما يلي أبرز معدلات النمو المسجلة:
- الربع الأول 2021/2022: 9.8%
- الربع الثالث 2021/2022: 5.4%
- الربع الأول 2022/2023: 4.4%
- الربع الثالث 2022/2023: 3.9%
- الربع الأول 2023/2024: 2.7%
- الربع الثالث 2023/2024: 2.2%
- الربع الأول 2024/2025: 3.5%
- الربع الثالث 2024/2025: 4.8%
- الربع الأول 2025/2026: 5.3%
- الربع الثالث 2025/2026: 5%
أسباب ارتفاع معدل النمو الاقتصادي
يرى خبراء الاقتصاد أن تسارع نمو الاقتصاد المصري يعود إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
- استقرار سوق الصرف: ساهمت إجراءات تحرير سعر الصرف وتراجع أزمة الدولار في تحسين تدفقات النقد الأجنبي واستعادة الثقة بالاقتصاد المصري.
- زيادة الاستثمارات الأجنبية: دعمت الاستثمارات الجديدة، خاصة بعد صفقة «رأس الحكمة»، قدرة الاقتصاد على جذب سيولة دولارية وتحفيز النشاط الاقتصادي.
- تعافي قطاع السياحة: واصل القطاع السياحي تحقيق أداء قوي وزيادة في الإيرادات رغم التوترات الأمنية والسياسية في المنطقة.
- دعم المؤسسات الدولية: استمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات التمويلية الدولية عزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
توقعات استمرار النمو الاقتصادي
تشير التوقعات إلى إمكانية استمرار النمو الاقتصادي في مصر خلال الفصول المقبلة، خاصة مع تحسن مؤشرات الاستثمار والتصدير والسياحة. إلا أن الأداء سيظل مرتبطاً بتطورات الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية. ويرى محللون أن الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة يتطلب استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتعزيز الإنتاج والصناعة المحلية لخفض الضغوط التضخمية ودعم الاستقرار المالي.



