أصدر وزير الموارد المائية والري قرارًا وزاريًا يقضي بإجراء دراسة علمية شاملة لتطوير منطقة منخفض القطارة، حيث تضمنت الدراسة خمسة سيناريوهات مختلفة تهدف إلى استثمار هذه المنطقة الفريدة وتحويلها إلى بحيرة اصطناعية ضخمة.
تفاصيل الدراسة العلمية
أوضحت الدراسة التي أعدتها لجنة علمية متخصصة أن السيناريوهات الخمسة تركز على تحويل منخفض القطارة إلى بحيرة مائية يمكن استخدامها في توليد الطاقة الكهرومائية، بالإضافة إلى تحسين الظروف البيئية والمناخية في المنطقة. وتشمل السيناريوهات استخدام مياه البحر المتوسط عبر قنوات أو أنفاق لملء المنخفض، مع دراسة الآثار البيئية والاقتصادية لكل سيناريو.
السيناريوهات المقترحة
السيناريو الأول يعتمد على إنشاء قناة مفتوحة تربط البحر المتوسط بمنخفض القطارة، مما يسمح بتدفق المياه بشكل طبيعي. أما السيناريو الثاني فيقترح استخدام أنفاق تحت الأرض لنقل المياه، مما يقلل من التأثير البيئي. السيناريو الثالث يركز على استخدام محطات ضخ لتسريع عملية الملء، بينما السيناريو الرابع يجمع بين القنوات والأنفاق. وأخيرًا، السيناريو الخامس يتضمن إنشاء بحيرة مغلقة مع أنظمة تحكم في منسوب المياه.
أهداف المشروع
تهدف الدراسة إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، منها توليد طاقة كهرومائية نظيفة تصل إلى آلاف الميجاوات، وتحسين المناخ المحلي من خلال زيادة الرطوبة وتقليل درجات الحرارة، بالإضافة إلى خلق فرص سياحية وزراعية جديدة. كما يساهم المشروع في تنمية المنطقة الصحراوية الغربية وخلق فرص عمل للسكان المحليين.
أكد الوزير أن الدراسة ستستغرق عدة أشهر لتحليل البيانات وتقييم الجدوى الاقتصادية والبيئية لكل سيناريو، مع إشراك خبراء دوليين لضمان أفضل النتائج. وأشار إلى أن المشروع يأتي ضمن رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة واستغلال الموارد الطبيعية بشكل أمثل.
يذكر أن منخفض القطارة يقع في الصحراء الغربية بمصر، وهو من أكبر المنخفضات في العالم، حيث تبلغ مساحته حوالي 19 ألف كيلومتر مربع، ويصل أدنى نقطة فيه إلى 133 مترًا تحت سطح البحر. سبق أن طرحت أفكار لتحويله إلى بحيرة منذ عقود، لكنها لم تنفذ لأسباب فنية وبيئية.



