كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن الأسباب الحقيقية وراء تحرك أسعار الخضراوات والفاكهة في الأسواق المصرية، مؤكداً أن الزيادات الحالية طبيعية وتحدث في هذا التوقيت من كل عام، ولا توجد أي ارتفاعات غير مبررة في أسعار المنتجات الزراعية المحلية التي لا تعتمد على النقل البحري، خاصة في ظل تصاعد الحرب الإيرانية.
أسباب تحريك أسعار الخضراوات والفاكهة
أرجع أبو صدام، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أسباب تحرك الأسعار إلى التغيرات المناخية التي أثرت سلباً على نحو 30% من المساحات المنزرعة، بالإضافة إلى فاصل العروات بين المواسم الزراعية. وتوقع نقيب الفلاحين أن تشهد أسعار الخضراوات والفاكهة تراجعاً ملحوظاً بعد الآن، قد يصل إلى أكثر من 50%، وذلك مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة المعروض في الأسواق.
توقعات بزيادة أسعار الثوم والبصل
وتوقع أبو صدام زيادة أسعار الثوم والبصل خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن هذه الزيادات ستعكس الأسعار العادلة لهذين النوعين من الخضراوات بعد فترات من الانخفاض. وأوضح أن ارتفاع سعر الفاكهة مثل العنب في هذه الفترة يعود إلى زيادة الطلب عليه، خاصة مع بداية الموسم وقلّة المعروض.
لا نقص في الأسمدة والمبيدات
ونفى نقيب الفلاحين وجود أي نقص في الأسمدة أو المبيدات من مستلزمات الإنتاج، مؤكداً أن هناك فائضاً يتم تصديره إلى الخارج بنحو 40% من الإنتاج. وكشف عن تصدير مصر لنحو 10 ملايين طن من الخضراوات والفاكهة إلى دول مختلفة، مثل السعودية ودول شرق آسيا ودول أوروبا، وذلك بفضل التوسع في المساحات المنزرعة والتنوع في الزراعات.
وأوضح أبو صدام أن الأسعار الحالية تعتبر معقولة بالنظر إلى الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة بسبب الحروب، وفي ظل زيادة الطلب على المنتجات الزراعية. وأضاف أن الأسعار لا ترتبط بتكلفة الإنتاج بقدر ما تخضع لقانون العرض والطلب، مشدداً على ضرورة زيادة الإنتاج لامتصاص تبعات الحروب المشتعلة وضمان عدم حدوث زيادات كبيرة في الأسعار.
الصادرات المصرية لم تتأثر باضطرابات الملاحة
وتابع نقيب الفلاحين أنه على الرغم من تصاعد اضطرابات الملاحة البحرية، إلا أن الصادرات المصرية للخارج لم تواجه أي تلف أو خسائر، وذلك بفضل اتباع نظام الزراعة التعاقدية والمسبقة، وتفعيل نظام القوة القاهرة عند وقوع الحروب، مما ساعد في تقليل الأضرار والمخاطر على الدولة والمزارعين.



