تراجع مخزون سد الروصيرص بنسبة 50%
كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، عن سر انخفاض مخزون سد الروصيرص بنسبة 50%، مؤكدًا أن كمية المياه المنصرفة من السد تتجاوز الكمية الواردة إليه من سد النهضة الإثيوبي.
أسباب الانخفاض
أوضح شراقي أن سد الروصيرص هو الأقرب لسد النهضة، حيث يبعد عنه مسافة 100 كيلومتر فقط. وأشار إلى أن السعة التخزينية للسد انخفضت من 3 مليارات متر مكعب إلى 2 مليار متر مكعب نتيجة ترسب الطمي. وأضاف أنه لا يوجد إطماء في السد العالي بفضل سد مروي وسد النهضة.
تفاصيل المخزون الحالي
قال شراقي إن انخفاض مخزون سد الروصيرص بنسبة 50% يأتي استعدادًا لموسم الأمطار الجديد، حيث تعمل السدود السودانية على التفريغ في الأشهر الأخيرة قبل موسم الأمطار الذي بدأ بأمطار خفيفة ستزداد في يوليو القادم. وأوضح أن السعة التخزينية للسد كانت 3 مليارات متر مكعب عند منسوب 485 مترًا فوق سطح البحر عند افتتاحه عام 1966، ثم انخفضت إلى 2 مليار متر مكعب في 2013 نتيجة الطمي، وبعد تعليته بمقدار 10 أمتار أصبحت سعته 7 مليارات متر مكعب عند منسوب 495 مترًا. ووفقًا للبيانات المستخلصة من الأقمار الصناعية، فإن المنسوب الحالي لبحيرة السد هو 486 مترًا، وهو ما يعادل 3.7 مليار متر مكعب، أي حوالي 50% من السعة القصوى.
المياه المنصرفة تفوق الواردة
كشف شراقي أيضًا أن الصور الفضائية تظهر أن كمية المياه المنصرفة من سد الروصيرص أكثر من كمية المياه الواردة إليه من سد النهضة، نافيًا أن يكون السد ممتلئًا تمامًا حاليًا. وأشار إلى أن الإطماء في السد العالي أصبح شبه معدوم بعد بناء سد مروي في السودان عام 2009 بسعة 12 مليار متر مكعب، وازداد الأمر بعد بناء سد النهضة.



