تزايد الجدل حول المادة 56 من مشروع قانون الأسرة، والتي تتيح للزوجة حق الاقتراض للإنفاق على نفسها وأولادها حال امتناع الزوج عن سداد النفقة، مع أحقية المقرض في الرجوع على الزوج ومطالبته بالسداد.
تفاصيل المادة 56
في هذا السياق، قال خالد رجب المحامي: إن المادة تعني أنه إذا فرضت النفقة على الزوج سواء بحكم قضائي أو باتفاق بين الطرفين، وامتنع الزوج عن السداد، يصبح من حق الزوجة الاقتراض ولكن بإذن من المحكمة، وفي هذه الحالة يحق للشخص أو الجهة التي أقرضتها الرجوع مباشرة إلي الزوج للمطالبة بالأموال.
هدف المشرع
وأضاف أن المشرع حاول من خلال النص معالجة أزمة تهرب بعض الأزواج من سداد النفقات، خاصة مع احتياج الزوجة لأموال عاجلة للإنفاق على نفسها وأطفالها، لذلك منحها إمكانية الاقتراض بضمان النفقة المفروضة، مع تحميل الزوج في النهاية مسؤولية السداد.
تحذيرات من أزمات جديدة
وأشار إلى أن النص يفتح الباب أمام أزمات قانونية جديدة قد تنتهي بحبس الزوج حال عدم السداد، قائلا: "هيتحبس هيتحبس"، لأن الدين سيظل قائما في ذمته سواء للزوجة أو للمقرض الذي حصل على حكم بالرجوع عليه.
بديل مقترح
وأوضح خالد رجب أن الأفضل كان يتمثل في منح بنك ناصر الاجتماعي صلاحية سداد النفقات المحكوم بها أو إقراض الزوجة بضمان النفقة، ثم قيام البنك بالرجوع على الزوج ومطالبته بالسداد، بدلا من فتح باب الاقتراض الفردي وما قد يترتب عليه من أزمات وتعقيدات اجتماعية وقانونية.



