اقتراح بمنح الزوجة حق فسخ عقد الزواج خلال 6 شهور يثير جدلاً
اقتراح بفسخ عقد الزواج خلال 6 شهور يثير جدلاً

أثار اقتراح منح الزوجة حق فسخ عقد الزواج قضائياً خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ إبرام العقد جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والدينية. وجاء هذا الاقتراح ضمن مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة، وتحديداً في الفصل الثاني المتعلق بأحكام الزواج، حيث ينص على أنه في حال ثبوت أن الزوج ادعى صفات غير حقيقية وتزوجته الزوجة على هذا الأساس، يحق لها طلب الفسخ، بشرط عدم وجود حمل أو إنجاب.

رفض أزهري للاقتراح

علقت الدكتورة فتحية الحنفي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، على هذا الاقتراح بقولها إنه لا يجوز شرعاً، لأنه يفتح الباب أمام صورة من الزواج المؤقت الذي يشبه زواج المساكنة، مما يهدد استقرار الأسرة. وأكدت أن تحديد مدة للزواج يخالف العقد الشرعي الصحيح، لأن الأصل في عقد الزواج أنه عقد تأبيد وليس مؤقتاً.

شروط تتنافى مع طبيعة عقد الزواج

أضافت الحنفي في تصريحاتها أنه لا يجوز اشتراط شروط تتنافى مع طبيعة عقد الزواج، الذي وصفه الله عز وجل بالميثاق الغليظ في قوله تعالى: «وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا». وأوضحت أن هذا العقد تترتب عليه آثار مهمة مثل النفقة والنسب والميراث، ولا يستقيم منطقياً أو شرعاً تقييده بمدة زمنية قصيرة. وتساءلت: «كيف يكون ذلك ويحدد الزواج بستة شهور؟ هل المرأة سلعة كي يوضع هذا الشرط: هو لم يعجبني نفسخ العقد؟!»

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الشريعة حددت الحقوق المشتركة للزوجين

أوضحت العالمة الأزهرية أن عقد الزوجية يترتب عليه حقوق لكل من الزوجين وحقوق مشتركة بينهما، ولو روعيت هذه الحقوق لتحقق السكن والمودة والرحمة. كما أشارت إلى أن هناك عيوباً يوجب فيها فسخ العقد إذا ترتب عليها ضرر سواء من جانب الزوج أو الزوجة، وكل ذلك منصوص عليه في الشريعة الإسلامية.

الغرض من الزواج

تابعت الحنفي قائلة إن الغرض من الزواج هو الإنجاب، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تناكحوا تكاثروا...». وأكدت أن هذه الاقتراحات تعد تدميراً لتكوين الأسرة وعدم استقرارها، معربة عن يقينها بأنه لو طبق هذا الاقتراح، فلن تجد أساساً أسرة سليمة، خاصة لاختلاف الطباع بين الزوجين، ولكي تتناغم وتنسجم لابد من استمرارية الحياة بينهما.

زواج المساكنة

وختمت الحنفي تصريحاتها بالقول إن ما ينادون به يعد إقراراً لزواج المساكنة ولكنه مغلف بطرق خبيثة الغرض منها تدمير الأسرة والنشء، مضيفة: «كفى ما فيه الأسر اليوم من تدمير، لا يجوز لأنه يتنافى مع مقتضى العقد، لأن أساس عقد الزواج التأبيد».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي