أعلن مجلس الوزراء المصري، عبر مركزه الإعلامي، بدء العمل رسميًا بنظام التوقيت الصيفي اعتبارًا من اليوم الخميس 23 أبريل 2026، تنفيذًا لأحكام القانون رقم 24 لسنة 2023. ويتمثل النظام في تقديم الساعة بمقدار 60 دقيقة، بدءًا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل وحتى نهاية الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام.
أهداف التوقيت الصيفي
يأتي هذا القرار في إطار توجه الدولة نحو ترشيد استهلاك الطاقة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. ويهدف النظام إلى الاستفادة من ساعات النهار الأطول خلال فصل الصيف، مما يساهم في تقليل استهلاك الكهرباء والوقود. وكان مجلس النواب المصري قد وافق نهائيًا على مشروع القانون المقدم من الحكومة لإعادة العمل بالتوقيت الصيفي، بعد سنوات من الجدل والتعديلات التشريعية التي شهدها هذا النظام منذ تطبيقه لأول مرة عام 1945 خلال عهد الملك فاروق الأول.
كيفية تطبيق النظام
يعتمد التوقيت الصيفي على تقديم الساعة الرسمية بهدف تبكير مواعيد العمل، مما يمنح المؤسسات والأفراد فرصة للاستفادة من ضوء النهار لفترة أطول. وينعكس ذلك إيجابًا على تقليل استخدام الإضاءة والأجهزة الكهربائية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاعتماد على التكييفات.
الفوائد الاقتصادية
تؤكد الحكومة أن تطبيق هذا النظام سيساهم في تحقيق وفر اقتصادي ملحوظ، إذ تشير التقديرات إلى إمكانية توفير ملايين الجنيهات سنويًا من استهلاك الطاقة، إلى جانب تقليل الضغط على موارد الوقود المستخدمة في إنتاج الكهرباء. ويُعد التوقيت الصيفي أحد الأدوات التي تلجأ إليها العديد من دول العالم لتحقيق كفاءة أكبر في استخدام الطاقة، من خلال مواءمة الأنشطة اليومية مع التغير الطبيعي في عدد ساعات النهار والليل.
وبهذا تعود مصر مجددًا إلى العمل بنظام التوقيت الصيفي، في خطوة تستهدف تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة اليومية والاعتبارات الاقتصادية، في ظل سعي الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.



