يواجه الاقتصاد الإيراني انهيارًا غير مسبوق بفعل الحرب في الشرق الأوسط، حيث تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى انكماش بنسبة 6.1% خلال عام 2026، مع تضخم يصل إلى 68.9%. كما فقدت العملة المحلية نحو 60% من قيمتها منذ الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير شبكة CNBC.
تضخم قياسي وفقدان الثقة
قفزت أسعار الغذاء بنسبة 105% حتى فبراير الماضي، مع ارتفاع أسعار الخبز والحبوب بنسبة 140% والزيوت والدهون بنسبة 219%. هذا الوضع دفع البنوك الإيرانية إلى إصدار أكبر ورقة نقدية في تاريخها بقيمة 10 ملايين ريال، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على السيولة.
حصار مضيق هرمز
أدى إغلاق مضيق هرمز والحصار الأمريكي إلى قطع أكثر من 90% من تجارة إيران الخارجية، مما قد يحرمها من 70% من إيرادات الصادرات، بحسب تقديرات أكسفورد إيكونوميكس. كما تراجعت الواردات والطلب المحلي بشكل حاد، في حين أبدت الصين وروسيا فتورًا في دعمهما لطهران.
خسائر البنية التحتية
قدرت شركة Global Guardian حجم الأضرار في البنية التحتية الإيرانية بين 200 و270 مليار دولار نتيجة الضربات الأميركية والإسرائيلية، التي استهدفت مصافي النفط ومحطات الطاقة. ويحذر خبراء من أن إيران تواجه أزمة إنسانية مع انهيار الخدمات الأساسية وغياب الدعم الدولي.
مستقبل غامض
أكد مسؤولون إيرانيون أن إعادة بناء الاقتصاد قد تستغرق أكثر من عقد، بينما يرى محللون أن أي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة قد يفتح الباب أمام تعافٍ أسرع. لكن حتى في أفضل السيناريوهات، يبقى المستقبل مليئًا بالضعف والمعاناة للشعب الإيراني.



