في تطور مثير للجدل، استحوذ مستثمرون إسرائيليون على ما يقرب من 70% من أراضي ومباني قرية تروزينا الواقعة في جنوب قبرص، مما أثار موجة من الاستياء بين أوساط المجتمع القبرصي. وتشير التقارير إلى أن شركات أمنية خاصة قامت بتقييد الوصول إلى بعض أجزاء القرية، الأمر الذي زاد من حدة التوتر.
ردود فعل السلطات القبرصية
أكدت السلطات القبرصية أن القرية لا تزال تحت سيطرة الدولة، وأن الدخول إليها مرحب به للجميع. وجاء هذا التصريح في محاولة لتهدئة المخاوف المتزايدة بشأن سيطرة إسرائيلية متزايدة على المنطقة.
تحذيرات سابقة
كان عدد من السياسيين القبارصة قد حذروا في وقت سابق من تدفق أعداد كبيرة من الإسرائيليين الفارين من الحرب إلى قبرص، مشيرين إلى أنهم يشترون العقارات بالقرب من البنية التحتية الحيوية ويستقرون في مناطق حساسة، مما يشكل تهديدًا للأمن القومي القبرصي.
تروزينا: قرية شبحية ذات تاريخ
تُعد تروزينا قرية مهجورة ذات أهمية تاريخية، تقع في وادي دياريزوس بالقرب من حدود منطقتي ليماسول وبافوس. وقد عُرفت منذ زمن طويل باسم "القرية الشبحية"، إذ بقيت على حالها منذ هجرها في أواخر القرن العشرين.
حاليًا، تشهد القرية مشروع ترميم واسع النطاق يشمل إعادة بنائها حجرًا حجرًا، وتطوير سياحة زراعية مستدامة، وإنشاء مصنع نبيذ جديد. لكن هذا المشروع أصبح الآن محور جدل بسبب الاستحواذ الإسرائيلي الكبير.
يذكر أن هذه القضية أثارت نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية القبرصية حول مدى تأثير الاستثمارات الأجنبية على السيادة الوطنية والمناطق الحساسة.



