خبير عسكري يحذر من كارثة إنسانية في بيروت مع نزوح 780 ألف شخص
كارثة إنسانية في بيروت مع نزوح 780 ألف شخص (11.03.2026)

كارثة إنسانية تلوح في الأفق: 780 ألف نازح في الضاحية الجنوبية لبيروت

حذر العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري، من كارثة إنسانية خطيرة تهدد الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث بلغ عدد النازحين أكثر من 780 ألف شخص حتى الآن، نتيجة الحرب الإسرائيلية اللبنانية المستمرة. وأشار في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز» إلى أن الوضع يتفاقم يومياً بسبب تصاعد العمليات العسكرية والقصف المنهجي، بالإضافة إلى التهديدات بالاجتياح البري، مما يزيد من صعوبة الأزمة.

تحديات مراكز الإيواء والتداعيات الاجتماعية

أوضح بالوكجي أن مراكز الإيواء الحالية لا تكفي لاستيعاب هذا العدد الهائل من النازحين، مع وجود ازدحام شديد في المدارس ومرافق الدولة. وحذر من ظهور مشكلات عائلية واجتماعية بين السكان، نتيجة نقص التخطيط المسبق لمواجهة هذا النزوح الضخم. كما لفت إلى أن العديد من الأهالي يفضلون البقاء في منازلهم لتجنب الإحراج أو النزوح إلى مناطق أخرى، مما يزيد الضغط على الموارد المتاحة ويؤدي إلى توترات داخل المجتمع المحلي.

محدودية الحلول الدولية والدعم الإنساني

تطرق الخبير العسكري إلى الدعم الدولي، مشيراً إلى إعلان وزير الخارجية الفرنسي زيادة المساعدات الإنسانية إلى 60 طناً، لكنه أكد أن هذه المساعدات لا تكفي لحل الأزمة، فهي توفر جزءاً بسيطاً من الاحتياجات الأساسية. وأكد أن أي مقاربة دولية تحتاج إلى إجراءات قوية، مثل تدخل قوات دولية تحت الفصل السابع، لضمان السيطرة ومنع التصادم مع إسرائيل، لافتاً إلى أن الحلول السابقة لم تعد صالحة في ظل الهيمنة الجوية والبريّة الإسرائيلية والدعم الأمريكي والدولي للخيارات العسكرية الحالية.

توقعات بتصاعد الأزمة في الأيام المقبلة

توقع بالوكجي تصاعداً أكبر في الأزمة الإنسانية في الأيام المقبلة مع استمرار الهجمات، محذراً من عواقب وخيمة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة. وشدد على ضرورة تعزيز الجهود المحلية والدولية لتوفير المأوى والموارد الأساسية للنازحين، مع التركيز على التخطيط الاستراتيجي لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية المتزايدة.