شهدت أسعار الفضة في مصر انخفاضا واضحا خلال الأسبوع الممتد من 18 إلى 25 أبريل 2026، حيث تراجع عيار 999 من 132.06 جنيه إلى 128 جنيها، بخسارة 4.06 جنيه بنسبة 3.07%. وامتد التراجع إلى باقي الأعيرة، إذ سجل عيار 925 نحو 118.5 جنيه، وعيار 800 نحو 102.5 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الفضة 948 جنيها، والأوقية نحو 76 دولارا، متأثرة بالضغوط العالمية.
تأثير مباشر للهبوط العالمي
وبحسب بيان صادر عن «مركز الملاذ الآمن»، فقد تزامن التراجع المحلي مع انخفاض أسعار الفضة عالميا، حيث هبطت الأوقية من نحو 80.1 دولار إلى أقل من 76 دولارًا، قبل أن تغلق العقود الآجلة عند 75.67 دولار بارتفاع طفيف 0.22%، في محاولة للتماسك بعد ضغوط بيعية. لعب ارتفاع الدولار دورا رئيسيا في الضغط على الأسعار، حيث ارتفع سعره محليا من 51.8 إلى 52.67 جنيه، كما ساهمت السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، مع تثبيت الفائدة بين 3.5% و3.75%، في تقليل جاذبية الفضة كأصل غير مدر للعائد، ما عزز الاتجاه الهبوطي.
التضخم والتوترات الجيوسياسية
ارتفع التضخم الأمريكي إلى 3.3% خلال مارس، مدفوعا بزيادة أسعار الطاقة بنسبة 12.5%، نتيجة التوترات الجيوسياسية في الخليج. هذه العوامل دعمت قوة الدولار وزادت الضغوط على المعادن الثمينة، بما فيها الفضة. وشهدت الفجوة السعرية بين السوقين تذبذبا، حيث تحولت من سلبية (-1.36 جنيه) إلى إيجابية (+1.09 جنيه)، ما يعكس محاولات السوق المحلي لإعادة التوازن وسط ضعف السيولة وارتفاع حساسية الأسعار للتغيرات العالمية.
ضعف السيولة واتجاه المستثمرين
اتسم السوق المحلي بالهدوء النسبي، مع توجه جزء من السيولة نحو الدولار كملاذ آمن، ما حدّ من قدرة الأسعار على التعافي رغم ارتفاع تكلفة الاستيراد. ويواصل المستثمرون مراقبة تطورات السياسة النقدية للفيدرالي والتوترات الجيوسياسية لتحديد الاتجاه المستقبلي للفضة.



