شهدت أزمة التعليم المفتوح والتعليم الإلكتروني المدمج تطورًا جديدًا، بعدما قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة إحالة الدعوى المقامة من رابطة التعليم المفتوح التابعة لجمعية دراية للتنمية المستدامة إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد التقرير القانوني. وحددت المحكمة جلسة 22 يوليو 2026 لنظر القضية، التي تطالب بإلغاء درجتي البكالوريوس المهني والليسانس المهني.
تفاصيل الدعوى المنظورة أمام القضاء
تعود تفاصيل الدعوى إلى الطعن على قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر في 25 يناير 2026، والذي أضاف درجتي البكالوريوس المهني والليسانس المهني إلى اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات. وترى رابطة التعليم المفتوح أن هذا القرار يخالف أحكام القانون والدستور، ويتعارض مع أحكام قضائية نهائية صدرت في هذا الشأن.
وطالبت الدعوى بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر في 25 يناير 2026 فيما تضمنه من إضافة الدرجتين، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام وزارة التعليم العالي بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالح خريجي التعليم المفتوح والتعليم الإلكتروني المدمج.
أحكام قضائية سابقة لصالح خريجي التعليم المفتوح
أشارت الدعوى إلى أن خريجي التعليم المفتوح حصلوا على عدد من الأحكام القضائية منذ عام 2023 أكدت حقوقهم القانونية، كما صدر حكم بإلغاء قرارات سابقة تضمنت تعديل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات بإضافة درجتي البكالوريوس المهني والليسانس المهني. وأكد مقيمو الدعوى ضرورة تنفيذ تلك الأحكام نظرًا لتمتعها بحجية قانونية واجبة النفاذ.
وأكدت رابطة التعليم المفتوح استمرارها في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية للدفاع عن حقوق أعضائها، مع التأكيد على احترامها الكامل لأحكام القضاء المصري. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الجدل حول مستقبل التعليم المفتوح والتعليم الإلكتروني المدمج وشهادات البكالوريوس المهني والليسانس المهني.
الجدل حول مستقبل التعليم المفتوح
تثير قضية البكالوريوس المهني والليسانس المهني جدلاً واسعًا بين الطلاب والخريجين، حيث يرون أن هذه الدرجات تهدد مستقبلهم الأكاديمي والمهني. وتطالب الرابطة بإلغاء هذه الدرجات والعودة إلى النظام القديم للتعليم المفتوح الذي كان يمنح درجات البكالوريوس والليسانس التقليدية.
من جهة أخرى، تدافع وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات عن القرار، معتبرين أن البكالوريوس المهني والليسانس المهني يهدفان إلى تحسين جودة التعليم ومواكبة متطلبات سوق العمل. إلا أن الرابطة ترى أن هذه الدرجات تقلل من قيمة الشهادات الأكاديمية وتضر بحقوق الخريجين.
الإجراءات القانونية المقبلة
من المقرر أن تقدم هيئة مفوضي الدولة تقريرها القانوني إلى المحكمة قبل جلسة 22 يوليو 2026، حيث ستنظر المحكمة في الدعوى وتصدر حكمها بناءً على التقرير والمرافعات. وتأمل الرابطة في أن يصدر حكم لصالحها يلغي القرار الوزاري ويضمن حقوق خريجي التعليم المفتوح.



